كلنا أولاد الحاجة مصيوغة

كلنا أولاد الحاجة مصيوغة

إعداد: جبار بچاي

تبلغ من العمر 66 عاماً وتسكن منذ عشر سنوات في منزل صغير متهالك يتكون من غرفة واحدة وصحيات لا تصلح أحسن زاوية فيه للسكن والعيش يقع ضمن العشوائيات في أطراف حي الشهداء بمدينة الكوت، هي امرأة مقعدة وتعاني من مرض عضال وفاقدة البصر في ذات الوقت انها الحاجة مصيوغة تولد 1955.

تقول بطاقتها الشخصية انها مصيوغة عبد الحسن مرعيد، تجيد الشعر بالفطرة وتعبر في بعض الأبيات التي تنشدها باللهجة العامية عن ظروفها الحياتية الصعبة وفقد ولدها الذي تقوم أنه مسجون بتهمة باطلة حسب قولها.

 ملاذها الوحيد غرفتها الصغيرة التي تتكدس فيها بعض حاجياتها المنزلية البسيطة جدا والتي أغلبها أو كلها من الجيران والمتبرعين الآخرين.، لكنه مع كل تلك الظروف فهي أمرأه مصيوغة فعلا من الكرامة والعزة والاباء وحب الآخرين.

يقول الناشط أحمد البديري، عضو فريق واسطيون للعمل التطوعي إن " مصيوغة نسخة لن تتكرر في امرأة ثانية، فهي كبيرة السن طريحة الفراش مثقلة بالهموم خاصة بفقد ولدها، المرض ينخر فيها وأفقدها البصر، حين قصدناها في زيارة الى منزلها الذي لا يعدو أكثر من كونه غرفة واحدة وصحيات غير نظامية عشنا معها همومها واستمعنا لطلباتها.

وأضاف تسكن الحاجة مصيوغة عشوائيات حي الشهداء منذ عشر سنوات، وحين دخلنا الى منزلها كأنما جئنا من السماء، فهي تعاني وتنازع من مرض عضال وفاقدة للبصرة إضافة الى عدم قدرتها على الحركة والمشي.

ويقول رغم ظروفها الصعبة الا انها رحبت بقدومنا وادخلتنا الى ثكنتها ومقرها الحياتي فيما تبقى من اواخر عمرها وطلبت ثلاثة، هي علاج عينيها وعلاج للفتق الذي تعاني منه كثيراً وطلبت أيضا بعض الاحتياجات من المواد الغذائية ومسواك بسيط تفضي به شهر رمضان.

ويؤكد البديري منذ تلك اللحظة شعرنا كفريق تطوعي اننا جميعا ابناء مصيوغة وعلى الفور أنجزنا طلباتها وكانت الخطوة الاولى في تامين مواد غذائية ومسواك جيد يكفيها الى ما بعد رمضان، ومن أجل استكمال باقي الطلبات اتصلنا بالدكتور الجراح حسن مجيد الكناني الذي طلب رؤيتها لا جراء العملية لها.

مصيوغة التي تعاني من المرض منذ سنوات لم يستجيب أحد لحالتها يقول البديري مضيفا " سنعمل كل ما في وسعنا لعرضها على الاطباء الاختصاص وتأمين أي متطلبات تتعلق بعلاجها على حسابنا كفريق تطوعي، كما سنقوم بنقلها الى دار رعاية المسنين رغم أنها رفضت الفكرة وقالت: سأموت في داري وهي تردد أبياتا من الشعر تؤكد من خلالها تمسكها بتلك الدار البسيطة جدا.

 ويتابع الناشط البديري سوف لن ندخر جهدا في مساعدة الحاجة مصيوغة وسنكون على مقربة منها سواء رضيت بالانتقال الى دار المسنين أم أرادات البقاء في بيتها وسنعمل على تلبية كل احتياجاتها بود ومحبة لهذا أمرأه تركها القدر بهذا الحال.

وختم حديثه بالقول: مصيوغة امانتنا من الله وسنحافظ عليها.