دليل إرشادي: صحافة مواطن من أجل تعزيز التماسك المجتمعي

دليل إرشادي: صحافة مواطن من أجل تعزيز التماسك المجتمعي

مقدمة:

 

يلعب الاعلام الاجتماعي اليوم، دورا محوريا في تمكين المواطنين من المشاركة في جمع الأخبار ونشرها وتحليلها. ومع تنامي ثورة المعلومات والاتصالات بوتيرة متسارعة، باتت الصحافة التقليدية تعتمد بشكل يتزايد يومياً، على مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة في تغطية الاحداث ونقلها إلى جمهور واسع.

وبما أن الثورة الرقمية فتحت إمكانية أن يتحول المواطن إلى صحفي، بطريقة أو بأخرى، فإن الوعي بهذا الدور يزداد أهمية بالنسبة للفرد وللمجتمع.

ويبرز في هذا الشأن، ضرورة الاهتمام بتنوع الفنون الصحفية واحتلال هذا النوع والشكل الجديدين لصورة الخبر والتقرير تفرض علينا تقديم المحتوى المهني، بالإخراج والاختصار الذي يبحث عنه الجمهور، والاهتمام بنقل الأحداث بموضوعية وعدم الانحياز إلى جانب على حساب الآخر، والابتعاد عن التكهنات والآراء الشخصية، مع توخي الدقة والأمانة، حتى يتحقق الهدف من صحافة المواطن في المشاركة في نقل الأحداث بدقة وموضوعية.

ونظرا لتزايد الاهتمام بمواضيع حقوق الإنسان على المستويين المحلي والدولي، ومع تزايد المطالبة بتحقيقها في ظل العدالة الانتقائية، ونظرا لما حققته صحافة المواطن من انتشار كبير على المواقع والصحف الإلكترونية؛ فإن هذا النوع من المواد المرسلة أصبح أكثر شيوعا وانتشارا، كون المواطنين يهتمون أصلا بقضايا حقوقية وإنسانية، تهم المجتمع ككل.

من أجل ذلك، نقدم للقارئ دليلاً إرشادياً حول كيفية استخدام أدوات صحافة المواطن بشكل مهني – احترافي، والاستفادة من تلك الأدوات في تعزيز التماسك الاجتماعي.

حيث ينقسم هذا الدليل الإرشادي، إلى قسمين، الأول متخصص في صناعة المحتوى الصوري وكيفية نشره في مواقع التواصل الاجتماعي. وما يميزه عن غيره، ربما هو اعتماده لغة التبسيط لحصول القارئ على أكبر قدر ممكن من المعلومات، فضلاً عن مراعاة الجوانب التطبيقي.

القسم الثاني من الدليل، يتضمن مجموعة معلومات مهمة وحديثة عن ماهية التماسك المجتمعي، وأهمية العمل عليه في المجتمعات الخارجة من النزاع، حتى وان لم تكن قد تعرضت مباشرة او تأثرت بنتائج النزاع، وكيفية مساهمة الشباب والصحفيين ونشطاء التواصل الاجتماعي خاصة في تعزيز التماسك المجتمعي.

يمتاز الدليل، بصفة المرونة، حيث يمكن الصحفيين المبتدئين من احتواء أبجدية العمل الصحفي، وكذلك يخاطب المتقدمين، لإتقان صناعة القصص الصحفية عبر الهاتف الذكي في أوقات الأزمات.

واستند هذا الدليل إلى تجارب وخبرات العديد من الصحفيين في كتابة محاوره من خلال إجراء مقابلات معهم، لأجل توفير التصور المناسب عن بيئة العمل التي تحيط بالصحفيين خلال عملهم، فضلاً عن وضع الحلول العملية المناسبة للمشاكل التي تواجههم.

إن الهدف الأساس من هذا الدليل هو التواصل الفعال من خلال مضمون القصة، وليس مجرد كيفية صناعتها ونشرها بشكل أو بطريقة آمنة. يحاول هذا الدليل من خلال عدة مداخل عرض إمكانيات الهاتف المحمول كأداة إعلامية إلى أقصى حد ممكن، ومن هنا حاولنا تلخيص خبراتنا في عملنا الإعلامي خلال السنوات الماضية على شكل نصائح وتوضيحات تقنية وفنية في مختلف المواقف التي يمكن أن ينطوي عليها العمل الإعلامي ميدانياً.

إن هذا الدليل الارشادي، هو جزء من مشروع نفذه (مركز سبق للتنمية الإعلامية)، بالتعاون مع (منظمة تموز للتنمية الاجتماعية)، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. الذي من خلاله تم تدريب أكثر من 120 صحفيا وناشطا من كلا الجنسين، على كيفية استخدام أدوات صحافة المواطن في إنشاء محتوى مهني يعكس التنوع الاجتماعي في العراق، ويعزز من بناء السلام.

نأمل ان يساهم هذا الدليل على فتح آفاق المهتمين من طلبة كليات الاعلام، وصحفيين ومدونين وناشطين، والاستفادة منه في صناعة محتوى إنساني.

 

تحميل نسخة الدليل بصيغة PDF