نيسان.. فتاة عشرينية من قصيري القامة تبدع في التصوير و توثق حياة النزوح

نيسان.. فتاة عشرينية من قصيري القامة تبدع في التصوير و توثق حياة النزوح

إعداد: ليث حسين 

 

رغم قصار قامتها و تعرضها إلى المضايقات، إلا أنها أستطاعت الفتاة الايزيدية العشرينية نيسان ميرزا من تطور ذاتها و لتصبح مصورة مشهورة بين مجتمعها السنجاري "الشنكالي" و الايزيدي على وجه الخصوص. 

 

نيسان ميرزا فتاة ايزيدية من أهالي قضاء سنجار "شنكال" غرب محافظة نينوى و تسكن منذ أكثر من ستة أعوام كنازحة في مخيم كبرتو بمحافظة دهوك. 

 

حيث تعرض الشعب الايزيدي في 3 آب ٢٠١٤ يعني قبل ما يقارب سبعة أعوام إلى جريمة إبادة جماعية من قبل عناصر تنظيم داعش، و تم اختطاف الآلاف منهم من قبل هذا التنظيم الإرهابي في قضاء "شنكال" سنجار وناحية "تل عزير" القحطانية التابعة إدارياً لقضاء بعاج. 

 

كما و في نفس الوقت قتل الآلاف من المواطنين الايزيديين الأبرياء على أيادي داعش، و تحاول نيسان من خلال عملها في مجال الفوتوغرافي توثيق ما جرى بأبناء شعبها في صيف عام 2014. 

حيث تعاني الشابة نيسان ميرزا من النمو غير المتكامل اي من ذوي الاحتياجات الخاصة قصيري القامة وهي الآن في العشرينيات من عمرها. 

 

 

رغم إصابة هذه الفتاة بهذا العوق الجسدي، إلا أنها تحارب اليأس والمعاناة ولا تقبل نيسان أن تكون جليسة المنزل.  

 

حيث تتجول يومياً و مع كل شروق الشمس هذه الشابة في المخيم و أغلب المناطق التي يتواجد فيها أبناء شعبها الايزيدي لكي تُنقل كل ما هو جميل، و توثق معاناة هذا الشعب من خلال التقاط الصور بكاميرتها. 

 

أن أغلب صور نيسان الفوتوغرافية تعبر عن ما يعيش شعبها من الآلام و الأوجاع و المعاناة داخل مخيمات النازحين في إقليم كوردستان.

 

ويعاني المئات من النازحين الايزيديين في مخيمات محافظة دهوك بسبب سوء الخدمات و عدم توفير فرص العمل و الأمراض و الغربة من من مناطقهم الذين لا يمكنهم العودة إليها بهذا الوضع الجاري في قضاء "شنكال" سنجار وذلك بسبب وجود قوات عسكرية مختلفة و صراعات في المنطقة. 

 

وتقول نيسان ميرزا أنها تعشق الطبيعة ورغم أنني من ذوي الاحتياجات الخاصة ولكنني اتطلع إلى مستقبل مشرق و لدي أماني و أهداف في الحياة. 

 

كما تضيف انها تتعرض للكثير من المضايقات والتنمر كونها من هذه الفئة اي يعني (قصيرة القامة)و لكن بحسب نيسان واجهت كل هذه المضايقات و المعاناة بكل عزيمة وإصرار و تفوقت و اجتازتهم. 

 

في البداية كانت مرحلة صعبة للغاية و تعبت في العمل و طريقة التعامل مع المجتمع لأن كان هناك من يضايقوني كثيراً ولكنني استمر في عملي إلى أن وصلت لمرحلة جيدة، نيسان تقول هذا. 

 

و اردفت نيسان أن والدها ساندها بحبها للتصوير حيث اشترى والدة نيسان كاميرا لها و غمرتها الفرح والسرور بهذه المناسبة لأن كان هذا حلمها الوحيد في الحياة آنذاك. 

 

بعد سنوات من العمل الشاق و الإرهاق، برزت اسم نيسان في الساحة و بين مجتمعها كونها تحدى كل الظروف و المصاعب و عملت مع فرق طوعية و شاركت معهم لالتقاط صور لنشاطاتهم إلى أن برزت بشكل أفضل. 

 

 

و تمتلك نيسان حالياً مكتب للتصوير الفوتوغرافي لكافة الحفلات و المناسبات و تستطيع من خلال هذا العمل الحصول على مصدر دخل لعائلتها. 

وقدمت الشكر نيسان من خلال حديثها كل من وقف معها في المحنة و الأوقات الصعبة و ساندها لأنها مرت بظروف صعبة و أوقات لن تنسى.

مواضيع ذات صلة