ميثم.. انموذجاً للتعايش السلمي والتماسك الإجتماعي في الناصرية

ميثم.. انموذجاً للتعايش السلمي والتماسك الإجتماعي  في الناصرية

إعداد: همام السعداوي

ميثم عبد الامير خضير، اللقب بميثم المفضل/ من مواليد 1981، خريج بكالوريوس اعلام، قُتل والدهُ وأخيه في ايام الانتفاضة الشعبانية عام 1991، خلال فترة دراسته في مرحلة الابتدائية عمل في الحدادة والكهرباء والنجارة، حتى تركك دراسته بعد نجاحه من الصف السادس الاعدادي، ليكون عوناً لأخيه في دخوله كلية العلوم.

يتحدث لنا ميثم عن عشقهِ لمدينتهُ الناصرية، حيث الأمنيات التي يحملها كي يكون أحد الساعين في تطوير هذه المدينة التي اعطت للعراق كل ما تملك، مدينة الادباء والشعراء والسياسيين والعلماء والابطال، المدينة السومرية مدينة العلم والحرف الأول..

كان يردد ميثم امنيته على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر البث المباشر، ويقول: (اتمنى اشوف اهوارها تكون قبلة السياحة العالمية هي وزقورة اور وتكون سبب في رفاه اهل هذه المدينة المظلومة)

استطاع ميثم ان يكون فريق تطوعي اسمه تجمع شباب ذي قار الواعي، كان للفريق دور مهم خلال صورة تشرين ان للفريق دور مهم خلال صورة تشرين إذ كون حائط صد بين المتظاهرين والقوات الأمنية في يوم اندلاع الثورة منطلقةً من ساحة الحبوبي الى قيادة الشرطة الواقعة في صول الشامية، وكذلك برز دورهم يوم المديرية ومجزرة جسر الزيتون وقدر الله لهُ ان يحقن الدماء.

حيث استخدم راية ابو الامام ابو الفضل العباس، ومنع المتظاهرين من الاحتكاك مع القوات الامنية وارجعهم الى مكان انطلاقه، وفي نفس الوقت يوجه مناشداته للقوات الامنية على أن لا يطلقوا النار على الشباب المتظاهر العزل.

واستطاع حول الكثير من الطاقات السلبية الشبابية الى ايجابية بدل حرق الطرق جعلهم يساعدون الفقير من خلال فريقي التطوعي وقدمنا فترة الكورنا 11500 أحد عشر ألف وخمسمائة سلة غذائية من خلال جمع التبرعات عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي وقدم مئات قناني الاوكسجين والالف الكمامات وتم صنع اجهزة ضغط اوكسجين ايام الازمة وتم توزيع 400 جهاز كسرَ الاحتكار للكمامات في السوق حيث قام بتنزيل سعر البيع للباكيت من 25 ألف الى 17 ألف، وقد تعرض للتهديد أكثر من مرة من جهات مجهولة ولكنه لم يتوقف عن عمل الخير وتقديم يد المساعدة.

 وقام بحملات تشجير كبرى على مستوى المحافظة وقدم 6000 الالف شتله بحملة من صحراء الى خضراء وجلبنا انواعاً جديدة من الاشجار ليجعل تغير نوعي في معالم المدينة، ولم يكتفي الأمر هكذا فحسب بل قام بجمع عشرات الملايين من اجل المشاركة في إنقاذ حياة اشخاص يعانون من حالات مرضية تتطلب عمليات للمرضى ومنها مرضى الكلى.

ميثم أصبح محط ثقة الشارع الذي قار، وقام باطلاق حملة أخرى لمساعدة شاب وتزويجه، من جهة أخرى لبى ميثم دعوة الأهالي للوقوف معهم في بناء دور سكنية العوائل احتاجت السكن حيث كان ماؤها ومسكنها البيوت الخربة، وقام ببناء أكثر من سبعة دور، إضافة إلى ذلك فقد سعى إلى جهات مختصة باستحصال علاج قيمته  130الف دولار لإحدى مرضى التهاب الكبد الفيروس.

ختم ميثم مقابلته برسالة: (اعشق هذه المدينة واتمنى ان اترك إثر جميل وذكرى تخلدني فيها عند مغادرة هذه الدنيا لتحكى للأجيال القادمة عن شاب أحب مدينة حد التضحية والفداء، وان الناصرية جزء من العراق وان أبنائها لا يجب أن يعيشوا في حروب وصراعات وانما يجب على الجميع ان يساهم في رفد الحياة إلى ذي قار، ونبذ الموت وترك الخلافات السياسية والتوجة للبناء، ومساعدة المحتاجين بجهد ذاتي وتطوعي حتى لا يشعر ابناء المدينة بأنهم فقراء وضعفاء.)

مواضيع ذات صلة