مزاحم عبد الله.. امتهن فنون الرسم بالخيط والمسمار

مزاحم عبد الله.. امتهن فنون الرسم بالخيط والمسمار

إعداد: منتظر الخرسان/ الناصرية

عُدد بسيطة من مسامير ولوح خشب ومطرقة وخيوط صنع منها "مزاحم عبد الله" لوحات فنية ليكون واحد من بين الذين امتهنوا فنون "الفيلوغرافيا" و"السترينغ آرت" على مستوى العراق، والذي لا يتعدون الخمسة اشخاص.


الشاب الذي يسكن مدينة الإصلاح شرق الناصرية، وهو في ذات يوم جالساً في المنزل ويتابع صفحات اصدقاءه في الفيسبوك لتظهر امامه لوحة فنية لأحد الفنانين على مستوى العالم وبدأ يتمعن بها محاول معرفة اسرارها، ومن اين ينطلق لترتسخ هذه الصورة في ذهنه ولم تغب عن ذهنه حتى انهى دراسته في السادس الاعدادي، وبعدها انطلق نحو عملية البحث عبر مواقع الانترنت لمعرفة ما هو هذا الفن وكيف تعلمه عرف ان اسمه فن "الفيلوغرافيا" والذي تكون عبارة عن خيوط متشابكة فيما بينها مرتبطة بمسامير تكون صورة لشخصية تختارها ولكن بشكل ظل كلما ابتعدت عنها بانت لك ملامحه.


خيال "مزاحم" اكسبه ذهنية واسعة في رسم الصور والتعلم بسرعة فهو الان طالب في كلية الهندسة اذ تمكن في من رسم بعض اللوحات لينطلق طموحه نحو فنا مشابها له وهو فن " السترينغ آرت" ولكنه يرسم الصورة بشكل أوضح من السابق ودائما ما يظهر ملامح صورة الشخص بشكل اكثر دقة.

مزاحم يعتمد في فنه على مسند خشبي ثلاثي الاذرع يثبت عليه لوحته الفنية لكي يباشر عمله، متخذا في احدى زوايا صالة الاستقبال ورشة له ومطرقة صغيرة ومسامير وخيوط.


تستغرق بعض اللوحات مدة أطول لإنجازها وكانت لوحة المرجع الديني علي السيستاني أطول مدة بلغت 18 يوما، استغرقت احدى لوحاته أطول فترة لوحاته الفنية هو لشخصية دينية معروفة وهو المرجع علي السيستاني وبعض اللوحات لا تستغرق سوى خمسة أيام وتستهلك اللوحات التي ينجزها ما بين 260 الى 350 مسمارا.


ابرز الصور التي رسمها مزاحم هو لشخصيات يميل اليها كثر ومنها ام كلثوم لولعه بمتابعته اغانيها والموناليزا لشدة إعجابه بدقة هذا الفن، واحد شهداء التظاهرات من مدينته الإصلاح وهو مهند كامل وهذا يعتبره جزءا من الوفاء له.


ورغم اهتمامه الدراسي وصعوبة المنهجية الاكاديمية إلا انه عازم على إقامة معرضه الخاص لطرح تجربته الفنية امام الجميع، فهو لم يتوقف عند هذا الحد بل عمل خلال دراسته الى تطوير موهبته ليضمن وصولها الى مستويات عربية وعالمية.