آثار واسط.. مدينة التنوع والتاريخ

آثار واسط.. مدينة التنوع والتاريخ

إعداد: / علي الساعدي/ واسط

تعد مدينة واسط الأثرية واحدة من أقدم المدن الإسلامية الكبرى، وسميت بواسط بسبب موقعها الجغرافي، الذي يربط البصرة والكوفة، إلّا أنها تحتاج الى المزيد من الدعم والنهوض بواقع الخدمات الذي من الممكن أن يجعل منها معلماً سياحياً كبيراً يستقطب السياح من جميع إنحاء العالم.

ويقول مدير مفتشية الآثار والتراث واسط حسنين علي : إن "مدينة واسط الأثرية شيدت بمنطقة مرتفعة من الأرض، وذلك في العام 83هـ الموافق 701 م، وأصبحت حينها مقراً لحكمه بهدف تأمين السيطرة على المدينة، بالإضافة إلى الإشراف عليها، وسهولة التحرك العسكري إلى البصرة والكوفة".

وأضاف أن "المدينة أنشئت في منطقة عُرفت بأهميتها الاستراتيجية لتحقيق العديد من الأغراض، منها السياسية والعسكرية، وكذلك الاقتصادية، وذلك بهدف الاستفادة من نهر دجلة، ما أعطى للمدينة أهميةً تاريخيةً على مرّ العصور"، لافتاً الى أن "هنالك عدة حملات للتنقيب شملت المدينة، التي كشفت عن وجود العديد من الآثار تعود للعصرين الأموي والعباسي".

وأكد أن "الاهمال يحيط بالمدينة، فهي لا تحتوي على الخدمات وتفتقد للبنى التحتية كالماء والكهرباء، وتحتاج الى الخدمات التي من الممكن لو توفرت لكان هنالك اهتمام بالمدينة وأصبحت من المدن السياحية الكبرى، لتكون معلماً كبيراً يستقطب السياح من جميع أنحاء العالم".

وأوضح أن "مدينة واسط الأثرية ما زالت تحتوي على العديد من الكنوز الأثرية التي تحتاج إلى تنقيب"، مشيراً الى أن "هنالك خطأ شائعاً أشيع بين الناس يشير إلى أن بوابة واسط الأثرية هي المدينة التي بناها الحجاج بن يوسف الثقفي، إلا أن المؤرخين أكدوا أن هذه البناية هي بوابة المدرسة الشرابية التي بنيت في العهود الإسلامية، لأن الزخارف العربية الإسلامية دليل على ذلك".

وتابع أن "هذا الطراز المعماري اشتهر في العهد الإسلامي، لاسيما في فترة الأمويين والعباسيين".

مواضيع ذات صلة