زواج في مخيمات النزوح.. الحب لا يعترف بالاختلاف
قصص

زواج في مخيمات النزوح.. الحب لا يعترف بالاختلاف

زواج في مخيمات النزوح.. الحب لا يعترف بالاختلاف

  • علي جاسم (21 عاما) عربي من صلاح الدين، يسكن في مخيم عربت للنازحين في محافظة السليمانية منذ ثمان سنوات بعد دخول التنظيمات المسلحة لمدينته.
  • بيخال عصمت (20 عاما) من عائلة كردية من محافظة السليمانية، تسكن في مدينة عربت بالقرب من مخيمات النازحين.

يعمل علي في أحد الأسواق في ذات المدينة، وخلال عمله التقى بيخال. وبعد حب دام أكثر من خمسة أشهر، وبعد المرور بالكثير من العقبات أمامهما نظراً لاختلاف القوميات ولأسباب اجتماعية أخرى، وبالرغم من صعوبة الحياة وضيق العيش، كان الحب سيد الموقف.

حاول علي جاهداَ وآزرته بيخال، إقناع أهلها بالموافقة على ارتباطهما، ولأجل ذلك تحديا كل الظروف، إلى أن تحقق ما تمنياه، حين وافقت عائلة بيخال وباركت عوائلهما الزواج.

 

وعلى الرغم من صعوبة الحياة في داخل المخيم والظروف الصعبة التي مر بها علي، لكي يستطيع تجهيز مستلزمات الزواج، أقيم حفل الزفاف وبحضور أقارب العروسين والعديد من أهالي المخيم.

وشهد الحفل مزيجا من الأهازيج والطقوس الكردية والعربية، والتي تعكس ثقافة كل منهما وترمز لعاداته وتقاليده، وسط فرح وبهجة علي وبيخال اللذان انتصرا بحبهما والفا بين عائلتين وقوميتين وانتمائين مختلفين تماماً.

وتم جهيز خيمة صغيرة جميلة، وكانت بمثابة هدية للعروسين من إدارة المخيم وتجهيزها. وعند رؤية هذه الخيمة لا يخطر على البال سوى الجمال والبساطة والحب.

وبلغتها الكردية، تقول بيخال: عه لي  (زور ده مێكه خوشم ويستوى نه م هێشتوه پێــى بزانى جه ندين شه وان بؤت گرياوم به عشقيكى پر له جوانى) سوباس بۆ خوا تۆ له‌گه‌ڵ منی ئێستا. وتعني في اللغة العربية "من وقت طويل أنا أحبك لكن انت لا تعرف. ليال كثيره بكيت على شانك بعشق مملوء بالجمال، وأشكر الله أنك معي الآن".

ويقول علي لبيخال: وأنا أحبك..

رغم أنف مدينتي

فالكل يعرف من تكون ومن أنا

قالوا ستعيا..

ذي المدينة موطنٌ

للموت..

قلنا "فلنعانق بعضنا"

تابوتنا من أن يشاهدنا معاً

لربما من فرط سعد ينسِنا

ويردنا طفلين..

نضحك تارة

حتى وإن ما من سبيل لجمعنا

لكننا..

وبرغم أنف زماننا

عشنا..ونبقى ضاحكين وإن فنى.....

والنهاية حب وسلام

 

 

سمية دهام كاظم