الإسكافي يونس.. متأكد من عودة جميع من هاجروا
قصص

الإسكافي يونس.. متأكد من عودة جميع من هاجروا

الإسكافي يونس.. متأكد من عودة جميع من هاجروا

من أمام محله، بابتسامته العريضة، يستقبلك صلاح وديع يونس،من  بغداد الكرادة ، الذي يعمل إسكافيا أو "ركاع"، يهلل ويرحب بك للدخول إلى محله ليتبادل الحديث معك ويسألك عن أحوالك.

أصدقاؤه كثر من جميع محافطات العراق، وهو فخور بهذه الصداقات، ليجسد كغيره من العراقيين قصصا عديدة في التعايش والتماسك المجتمعي.

لدى يونس طقوسا يومية يمارسها بانتظام، فهو يفتح محله يوميا في الـ١٠ صباحا ، ويجلس بعدها قرابة الساعة يمضيها في قراءة الجرائد، لينتقل بعدها إلى مزاولة عمله في صناعة وترميم وصيانة الاحذية وحتى الحقائب لا تسلم من ماكينته أو مساميره أو مطرقت، وسط روائح الجلود أو الاصباغ التي تشتمها لدى الدخول إلى المحل.

يقول يونس :" لدي زبائن من مناطق بعيدة من البصرة وديالى وباقي المحافظات  وتربطني علاقات طيبة وصداقات قوية معهم".  

ويضيف  لمنصة تنوع " أغلب عائلتي خارج العراق. أكثر من مرة شجعوني أن أسافر ،ولكن اخترت البقاء لأني لا استطيع العيش بدون بغداد والعراق".

ويتابع "نحن العراقيون كلنا بيت واحد، فأنا مسيحي، اذا أجوع صدقا أي بيت أطرق بابه وأقول له  جوعان، أنا متأكد لن يقصروا معي، فهذه أخلاقنا وتربيتنا".

لا يستطيع يونس أن يستغني عن أصدقائه، ويقول:"  كذلك اصدقائي واحبائي لا أستطيع الاستمرار بدونهم، تعودت عليهم، وتعودوا علي، (اذا يوم واحد محد يشوفني الكل يسأل علي).

يعيد يونس التأكيد أن  الوضع بالعراق حاليا مستقر و"الأمان موجود هواي، اختلف عن قبل وإذا  البلد بقي على هذا الوضع، أكيد كل المهاجرين يرجعون للعراق  ".

منصة تنوع - عمار الفجر