يوتيوبر إيرلندية .. تجوب العراق وتنقل جمال مكوناته وتنوعه للعالم
قصص

يوتيوبر إيرلندية .. تجوب العراق وتنقل جمال مكوناته وتنوعه للعالم

"يوتيوبر إيرلندية".. تجوب العراق وتنقل جمال مكوناته وتنوعه للعالم

منصة التنوع - يوتيبر إيرلندية، زارت العراق لأكثر من مرة، وحرصت على توثيق رحلاتها إلى المحافظات العراقية عبر قناتها في "يوتيوب"، لتنشر للعالم ما يضمه العراق من جمال وتنوع غني، يعكس ثراه وثقافته وتركيبته التاريخية الفريدة.

وتؤكد اليوتيوبر (‏Janet Newenham) سعادتها بزيارة سامراء للتعرف على الإرث الثقافي والديني لهذه المدينة.

ورغم ما عانت من عقبات لكن جانيت كانت متحمسة لرؤية المأذنة الملوية في سامراء، إذ التقت بالصدفة عائلة تزور المأذنة، وتعجبت من لطفهم وكمية الود، الذي يحملونه حتى أنهم دعوها لتناول الطعام لـ"كونهم كرماء كبقية العراقيين"، كما تقول.

وفي رحلتها، زارت جانيت مقبرة وادي السلام في النجف أيضًا، وهناك أبدت دهشتها من المكان الذي لم تزر مثله في حياتها على حد قولها، لتصفها وكأنها "شبه مدينة"، لكثرة السيارات والشوارع التي تمر فيها، حيث تعتبر جانيت أن "هذا المكان أكبر مقبرة في العالم".

ومن ثم واصلت اليوتيوبر رحلاتها بزيارة إلى كربلاء، وبالتحديد منطقة ما بين ضريح الإمامين الحسين عليه السلام والإمام العباس عليه السلام، إذ قالت بأنها لا تستطيع وصفه لجماله، حتى أنها في زيارتها الثانية له، أحضرت سبع من صديقاتها، ليشاهدن معها مدى الروعة التي تحملها هذه المراقد والمساجد.

وعن رحلتها إلى مدينة بابل، قالت جانيت إنها من أجمل المواقع التي يمكن زيارتها في العراق كله، ومن أهمها أيضا. وأضافت "ها نحن نقف أمام بوابة عشتار الشهيرة، أحد المداخل الرئيسية للمدينة القديمة، التي يعود تاريخها إلى آلاف السنوات".

وعند رحلتها إلى مدينة الموصل، اندهشت جانيت من جمالية المواقع الأثرية التي تقوم المنظمات الدولية بترميمها في الموصل القديمة. وعبرت عن الأسى الذي تكون داخلها جراء عمليات التدمير للكنائس على يد العناصر الإرهابية، في حين كانت ذات يوم جذابةً للغاية. وأعربت عن أملها بعودة هذه المواقع إلى سابق رونقها، متاملة بمستقبل زاهر للموصل .

وتعد تسهيلات السفر والاستقبال من أهم عوامل العودة الفاعلة للسياحة العراقية، وتقديم التسهيلات إلى الأجانب بالأخص منهم، لينقلوا أجمل صورة عن العراق، وبذلك يسلطون الضوء على التماسك الإجتماعي لأبناء الشعب العراقي، فضلًا على التعايش السلمي الذي يسود في محافظاته.

ويعتبر مثل هكذا سواح صوتا صادحًا بالحقيقة، عما يدور من إيجابيات كثيرة في الشارع العراقي قد يكون غائبا عن الإعلام العربي والعالمي.

في ختام رحلتها، قالت جانيت "عندما تزور العراق وتدخل بيوت العراقيين، تشعر أنك صاحب المنزل وهم الضيوف عليك، هذا ما قيل عن كرم العراقيين". وأضافت "حقًا إن الكرم صفة موجودة حتى في جيناتهم الوراثية. وما أعجبني حقا هو أن الشعب العراقي ينظر إلينا بعيون الضيوف لا بعيون حكومة البلد الذي ننتمي إليه، إنهم فقط يرغبون بتقديم المساعدة والاطمئنان علينا إذا كنا بحاجة إلى مساعدة. كم ذلك رائع، السياسة لا علاقة لها بالناس إطلاقًا. فالناس للناس".

 

محمد السالم