الموصل  أم الربيعين  تحتضن أكبر احتفالية لعيد نوروز بعد تحريرها
تقارير

الموصل أم الربيعين تحتضن أكبر احتفالية لعيد نوروز بعد تحريرها

الموصل "أم الربيعين" تحتضن أكبر احتفالية لعيد نوروز بعد تحريرها

مدينة الموصل معروفة بتنوعها الاجتماعي والقومي، حيث تضم العرب والكرد والمسيحيين والشبك والتركمان والايزيدية وغيرهم، من مكونات المجتمع، ربما تتميز بها أكثر عن أي مدينة أخرى في العراق.

وفي ظل ذلك التنوع الغني تشهد الموصل إقامة لمختلف الاحتفالات والمناسبات، ولكافة الطوائف والقوميات.

وهذه المرة أقيمت في قلب مدينة الموصل احتفالية عيد نوروز، من خلال إيقاد شعلة نوروز وسط أفراح عارمة جمعت العرب والكرد خاصة، مثلما اعتادوا أن يكونوا في كل فرح وحزن يد واحدة منذ القدم.

احتفالية نوروز هذا العام هي الأكبر في مدينة الموصل منذ تحريرها، وشاركت فيها العوائل الكردية والعربية التي لطالما كانت صفا واحدا تشد إزر بعضها البعض.

وبخلاف ما اعتاد أهالي نينوى عموما، وأبناء الموصل خصوصا، في أن يذهبوا كل عام إلى إقليم كردستان لمشاركة الأكراد في أعياد نوروز، كانت هذه المرة بصورة معاكسة، حيث وفدت الكثير من العوائل الكردية إلى مدينة الموصل من الإقليم، وخصوصا من محافظتي اربيل ودهوك، بحكم قرب المسافة بينهما وبين محافظة نينوى، للاحتفال على أرض أم الربيعين.

ويحمل هذا الحدث بين طياته رسائل تدل على عمق المحبة والأخوة، بين أبناء العراق الواحد، وتؤكد أن الاستقرار والأمان يعم في أرجاء مدينة الموصل. 

في هذا الاحتفال، أثبت العراقيون للعالم أنهم كانوا وما يزالون يدا واحدة ضد أي تفرقة، مهنئين بعضهم البعض، متاحبين غير كارهين، متحدين غير مفرقين.

بنت الموصل الإعلامية نبراس الزبيدي، والتي حضرت إلى الاحتفالية مرتدية الزي النسائي الكردي احتفالاً مع أخواتها من الكرديات، أكدت لـ"منصة تنوع" أن هذا الحدث "يدل على أن الموصل هي مدينة للتعايش السلمي الحقيقي، وأنها تضم وتتقبل جميع المكونات الإجتماعية".

وأشارت نبراس إلى أن "أغلب الحاضرين من العرب، وكان عددهم أكثر من الكرد أنفسهم". ودعت في الوقت ذاته إلى أن "تقام جميع الاحتفالات الخاصة بالقوميات في قلب مدينة أم الربيعين".

بدوره، عبر ابن محافظة دهوك أمجد الدوسكي، عن فرحته الكبيرة بهذا الاحتفال، قائلاً "أتيت اليوم من مدينة دهوك إلى الموصل رفقة زوجتي العربية الموصلية، للاحتفال بهذه المناسبة، على غير العادة عندما كنت أحتفل كل عام وسط مدينتي أو في جبال شمال العراق".

كما حضر الاحتفالية كافة أعضاء حكومة نينوى المحلية بمن فيهم محافظ نينوى، وكافة القادة والمسؤولين في المحافظة، على مختلف مكوناتهم، مهنئين الكرد بهذه المناسبة. وأكدوا أن العرب والأكراد "تجمعم روابط إنسانية، وصلة قرابة اجتماعية منذ سنين طويلة، وأنهم متحدين اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً".

الموصل / سيف الدين العبيدي