صالون الحلاقة.. قص شعر وجلسات وأحاديث شبابية
تقارير

صالون الحلاقة.. قص شعر وجلسات وأحاديث شبابية

صالون الحلاقة.. قص شعر وجلسات وأحاديث شبابية

 

ديالى – منصة تنوع – في محل حلاقة الشعر للرجال، يبدو مشهد شاب يجلس على كرسي الحلاق، ليقص ويصفف له شعره مألوفا، في مهنة وجد فيها محمد الخالدي من محافظة ديالى سبيل رزق يعيل منه نفسه وعائلته.

في خلفية هذا المشهد، هناك الكثير من القصص التي تروى؛ مجموعة من الأصدقاء أحيانا، و"الغرباء" أحيانا أخرى، يجلسون بانتظار دورهم في الحلاقة.

لتمضية الوقت، يسرد هؤلاء قصصهم، ويتحدثون في شؤون شبابية تتصدرها الرياضة تارة، واقتصادية واجتماعية تارة أخرى.

هي شؤون تجمعهم، وهموم تؤرقهم جميعا، ولا تفرق بينهم لا على أساس المكون ولا العرق أو الطائفة، ومن هنا فهم لا يلقون بالا سوى لما يجمع بينهم.

لطالما كان محمد الخالدي بين الجالسين الذين ينتظرون دورهم لقص الشعر، لكنه بجهد وتصميم، أمتهن الحلاقة وانتقل ليكون هو "المزين" الذي يتنظر هؤلاء دورهم للجلوس على كرسيه.

ويروي محمد لـ"منصة تنوع" قصته وكيف تغلب على معاناة النزوح التي طالت الجميع، فضلا عن معاناته الخاصة.

ويقول "بعد سنوات عديدة في الدراسة الابتدائية والمتوسطة، ومن بعدها وصلت الصف الخامس الإعدادي، وصارت أحداث النزوح، ومن ثم وفاة والدي الله يرحمه، و غم ظروف  المعيشة القاسية في فترة النزوح أكملت مرحلة السادس العلمي وبمعدل انقبلت به بكلية التربية الأساسية".

ويتابع "في أثناء دوامي بسنوات الكلية فكرت بيني وبين نفسي، ومن خلال الكلام الشائع بين الناس أنه لا يوجد تعيينات، و(اليجي يكولك الشهادة نگعها واشرب ميهه)، فكرت أن علي أن أجد حلا".

 وعن اختياره لمهنة الحلاقة، يوضح محمد "كانت الحلاقة مهنة تستهويني، منذ صغري فقررت أبدأ اشتغل بالقسم الداخلي، وطورت نفسي؛ والحمد لله، أنا الآن كسبت الطرفين الشهادة والمهنة التي احبها".

في رحلته نحو مهنة الحلاقة، لم يكن محمد الخالدي وحيدا، فهو يشير إلى أنه حظي "بمساعدة أصدقائي والشباب الذين كانوا معي في القسم الداخلي". وقال هؤلاء "شجعوني أطور مهنتي وافتح محلي الخاص، وفعلا فتحت محل الحلاقة وحاليا لدي زبائن كثيرون".

وختم حديثه بالقول "أصبح عندي معاميل، ويجوني من مناطق ثانية. زبائني حبو شغلي من ما أروح أفتح محلي يتصلون بي من مناطق ثانية علمود أروح افتح المحل ويجون يحلقون يمي".

أركان أحمد