نخلق المعجزات في العراق!
آراء

نخلق المعجزات في العراق!

نخلق المعجزات في العراق!

بعد عملية التحرير، انفتح العراق أمام العالم. وإثر ذلك فأنه بات يشهد حراكا واسعا، وعلى مستويات متعددة؛ ثقافية وسياسة واقتصادية وإعلامية وسواها من المجالات، كل ذلك من أجل ضمان إعادة إحياء التعايش السلمي على أسس احترام التنوع والاختلاف بين سائر المكونات التي تشكل الفسيفساء العراقية العريقة.

وعلى الصعيد الإعلام، تشهد البلاد الكثير من المبادرات والجهود المحلية والعالمية في مجالات كيفية صياغة رسائل إعلامية، تتوافق مع كافة منصات النشر والبث، وتضمن نشر مبادىء السلام والتعايش.

يأتي ذلك، نظرا لأهمية الإعلام ودوره الأساسي، في بناء المجتمعات كافة، بشكل عام، وتغيير الصورة النمطية السلبية بين المكونات، في العراق بشكل خاص، من خلال التركيز على التعايش واحترام حقوق الآخر في البلاد الغنية بتنوعها الفريد.

 وبلا شك، كان ذلك يستدعي عملا كثيرا وجهود كبيرة، وهو ما انعكس على شكل تطور جيد نوعا ما، على صعيد الرسائل الإعلامية التي تبثها مختلف المنصات العاملة في هذا المجال، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي.

لذلك؛ من غير العدل من الناحية الأخلاقية والمعرفية أن نقول بأن الإعلام العراقي لم يتطور، لأن واجبنا الرئيسي، نحن الصحفيين، يتمثل في إيصال الحقائق كما هي إلى الرأي العام، مع نشر أو بث رسائل إيجابية تسعى إلى إحداث التغيير المنشود، من خلال البناء على الإيجابيات القائمة فعلا وتعزيزها، ومحاربة السلبيات وإبراز جوانب الضرر الذي تسببه للجميع.

ولذلك نحتاج إلى محتوى إعلامي يضم ويشمل كافة المكونات، فضلا عن الحاجة إلى شعار يمثل العراق؛ الدولة، بحيث يضم رموزا تشمل الجميع، من سائر الأطياف، ليشعر الجميع بالتالي أنهم جزء أساسي في هذه الدولة.

عند ذلك، يمكن وبطريقة غير مباشرة، إيصال رسالة لجميع المكونات، بأن عليهم واجب السعي لازدهار الدولة وتطورها وضمان نموها وتقدمها.

وبحسب آخر إحصاء، والذي أجري عام ٢٠١٦ بلغ عدد سكان العراق حوالي ٣٧,٢٠٢,٥٧٢  نسمة، والمكونات هم العرب والكورد والتركمان والايزيدين والمسيحين والشبك.

نحن معا، نشكل هؤلاء جميعا، ونحن معا نستطيع أن نخلق معجزة في سبيل تأمين بيئة صحية في سبيل التعايش وحرية الرأي وحرية الإعلام .

 

بارزان احمد /دهوك