تكفلت بعلاجه في الخارج.. العزيزية أم الخير حملة لإنقاذ متظاهر مصاب

تكفلت بعلاجه في الخارج..  العزيزية أم الخير  حملة لإنقاذ متظاهر مصاب

واسط / جبار بچاي

تحت مسمى " العزيزية أم الخير" انضوت عشرات الفرق التطوعية والاتحادات والنقابات المهنية وشخصيات عشائرية واجتماعية إضافة الى مؤسسات رسمية بهدف تأمين متطلبات عملية جراحية لأحد جرحى تشرين ممن أصيب في ساحة التحرير برصاصة أطلقتها القوات الأمنية لتصيبه في الرقبة وتؤدي الى تمزق الحبل الشوكي.

تؤكد الحملة التي استمرت قرابة شهر كامل على تماسك النسيج المجتمعي بين العراقيين وقدرتهم على تخطي الصعاب والشدائد بعد أن أثمرت عن تأمين مبلغ 75 مليون دينار عراقي تكاليف عملية الجريح حمزة أحمد خارج العراق بعد تعذر إجراء العملية في المستشفيات العراقية .

" بعد 14 شهراً على إصابتي بطلق ناري في منطقة الرقبة وتمزق الحبل الشوكي خلال احتجاجات تشرين أصبحت مقعدا وغير قادر على العمل أو الحركة لشدة الإصابة." يقول حمزة مضيفاً  " عجزت عن مراجعة الأطباء واستنزفت مادياً دون جدوى، فكل الاطباء نصحوا بإجراء عملية خارج العراق على أمل الشفاء لكن ظروفي المادية صعبة ولهذا أطلقت مناشدة الى أبناء مدينتي لغرض المساعدة ، علما أن تقديرات العملية في الخارج تصل الى 75 مليون دينار وربما أكثر ."

 مشيراً الى أن " المناشدة سرت لدى الخيرين والأصدقاء مثل النار في الهشيم حيث أخذت الفرق التطوعية والناشطين في المدينة مهمة جمع المبلغ وأكملوه في غضون شهر تقريباً وبدون ممنونية أوصلوه لي وأنا على سرير المرض."

موضحاً أن "هذا الموقف الانساني جسد عمق العلاقة بين أبناء المدينة بجميع مكوناتهم ومدى تعاونهم وانسجامهم وقدرتهم على مواجهة المواقف الصعبة بالتعاون والتكاتف وهم بذلك أعطوا إنموذجا يحتذى به للشراكة المجتمعية بين العراقيين جميعاً وبين أبناء مدينة العزيزية التي كانت أم الخير فعلا."

ويذكر حمزة الذي عاد الأمل اليه أن " أبناء مدينه لم يتركوه بمجرد إكمال مبلغ العملية والذي ساهم فيه البنك المركزي العراقي بمبلغ 25 مليون دينار بعد إيصال صوتي الى إدارته ، إنما يواصل أبناء العزيزية  حاليا التنسيق مع السفارة التركية ومع أحد الأطباء في المستشفيات التركية لترتيب إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول والسفر وإجراء العملية هناك."

"أطلق حمزة الذي ينتمي الى اسرة بسيطة مناشدة الى أبناء مدينته بعد أن تعذر على اسرته تأمين متطلبات علاجه وإجراء العملية فكانت الاستجابة أكبر مما يتصور" يقول كريم تركي ، أحد أعضاء مجموعة العزيزية أم الخير التي تبنت عملية جمع التبرعات للجريح حمزة مضيفا .

" شكلنا على الفور فريق عمل لجمع التبرعات من أبناء المدينة الذين انهالوا علينا بأعداد كبيرة كلا وفق قدرته وامكانيته المادية ولأن المبلغ كبير مضينا ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي الى إطلاق مناشدات الى شيوخ المدينة والوجهاء وأعمدة القوم والشخصيات المعروفة وكان الجميع متفاعلين معنا ."

ويوضخ كريم أنه " من الصعب أن نصف مشاعر الناس واستجابتهم في المدينة بمختلف الشرائح الاجتماعية بحيث ساهم الجميع بهذا الموقف الانساني ومن الصعب الاشارة الى اسماء المتبرعين لكثرتهم سواء أصدقاء ، مواكب حسينية أو فرق تطوعية وموظفين وأصحاب المحال والمتاجر والمركبات والشيوخ الاجلاء الذين لبوا مناشدتنا والنقابات المهنية وفرق تطوعية ساهمت ايضا من الكوت والصويرة."

ويضيف " أصدقاء حمزة وأعضاء الفرق التطوعية في المدينة حملوا يافطات تدعو لدعم المبادرة ووقفوا على الطريق العام بين الكوت وبغداد في أيام باردة وممطرة لغرض إكمال المبلغ وأغلب العجلات المارة والركاب ساهموا بهذه الحملة."

يقول الناشط أحمد ثامر حمدان  " نخن فخورون بذلك ولا نجد في الأمر حرجا أبداً ، استخدمنا كل السبل والوسائل لجمع المبلغ وإكماله .. صديقنا حمزة يستحق ذلك وهو تظاهر للمطالبة بحقوقنا وتعرض للإصابة البليغة التي جعلته طريح الفراش."

مضيفا أن " هذه المبادرة لا تشكل شيء أمام مبادرات اخرى تبنتها الفرق التطوعية في المدينة خلال الفترة الماضية ، منها تقديم آلاف السلات الغذائية للعوائل المحتاجة إضافة الى المبالغ المالية والتكفل بدفع بعض الايجارات وشراء الادوية والعلاجات وبعض المستلزمات المنزلية والاجهزة الكهربائية لبعض العوائل غير القادرة على ذلك إضافة الى بناء عشرات البيوت ذات الكلفة الواطئة لعدد من العوائل المتعففة وعوائل الشهداء وفقراء المدينة."

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة