رائدة في مجال تصميم الازياء.. تواجه العادات والتقاليد وتحقق النجاح

رائدة في مجال تصميم الازياء.. تواجه العادات والتقاليد وتحقق النجاح

ذي قار / منتظر الخرسان

تمكنت سيدة عراقية رائدة في مجال التصميم، من كسر قيود العادات والأعراف الاجتماعية السائدة في محافظة ذي قار، والتي تتقاطع مع الموضة والأزياء، ما جعلها تحقق نجاحاً كبيراً جعلها محط نظر واهتمام في المحافظة. 

أنعام الشذر، من مواليد مدينة الناصرية، بدأت رحلتها في عالم الأزياء والتصميم منذ الطفولة، عن طريق والدتها التي تعلمت منها كل شيء، حيث تعلمت المهارات لكنها طورت نفسها بالبحث ومتابعة المجلات العالمية التي تهتم بالأزياء. 

كشفت الشذر عن بداية رحلتها في عالم الأزياء والتي تمتد إلى فترة الحصار الاقتصادي في تسعينيات القرن الماضي. تقول، "منذ بدايتي دخلت في تحدي في محافظتي، بحثا عن طاقة المرأة الجنوبية وخلق روحية متجددة، منطلقة مما عانته من حرمان وتهميش وضغط إجتماعي، وجعلها عنصراً فعالاً ومشارك في المجتمع". 

وتضيف، "أقمت مهرجان شذرات الأول، قبل عدة سنوات، حيث كان الهدف منه، هو البحث عن الطاقات المكنونة في البيوت والمدارس ووجدت الكثير من الطاقات التي كان يغطيها تراب العادات والتقاليد غير المدروسة، وهناك من شارك من الأقضية البعيدة، وحاولت إقناع أولياء أمور الفتيات بشأن الموضة والأزياء، ولكن العدد الأكبر قد اعتذر عن خوض التجربة". 

وتشكل بعض العادات والتقاليد في محافظة ذي قار، حاجزا كبيرا منذ سنوات، فيما يتعلق بالمرأة والموضة والأزياء، بسبب النظرة السائدة تجاه تلك المواضيع، سيما أن ذي قار نادرا ما تقيم مهرجانات تتعلق بهذا الجانب، كون المدينة تعتبر من المدن المحافظة، وهذا ما يجعل المصممين ودور الأزياء تبتعد عن إقامة مثل هكذا فعاليات. 

وعلى الرغم من التحديات والعراقيل التي واجهت الشذر، الإ أنها تمكنت من تشكيل فريق (شذرات)، الذي ينقسم إلى إداريين وكادر عرض. 

وتشير الشذر، إلى أن فريقها يحصل على تشجيع من بعض الجهات والأطراف الداعمة لتلك الفعاليات، وقد استطاع تجاوز بعض التحديات وإقامة منصات خاصة للفنون الأخرى مثل الرسم التشكيلي والمهارات والأعمال اليدوية التي تباع من خلالها الأعمال المصنعة مع الفريق. 

وتؤكد الشذر أن، "هناك الكثير من المشاكل والمطبات التي تواجه عملها، منها وجود أطراف لا تريد أن تكون هناك أي فعاليات تعنى بالأزياء والأناقة والتصميم، رغم أن الموضوع ليس جماليا فحسب بل هو عمل بنفس الوقت، ومن الممكن أن يكون عملا مهما لو أزيلت العراقيل التي تواجه النساء في المحافظة". 

ترى المصصة الذي قارية، في مهرجان "شذرات" الذي أقيم مؤخراً "انطلاقة لنساء ذي قار"، مؤكدة أن المهرجان لن يكون الأخير. 

كما توضح، أن أعمال فريقها غالباً ما تستند على الدمج بين الحاضر والتراث الأشوري والسومري، مع مع بعض المضامين المستوحاة من الطبيعة أو الشمس، مبينة أن تصاميمها لقيت رواجاً كبيراً في المحافظة وقد نفذت الأزياء التي تم عرضها. 

وتكشف الشذر عن مشاركة فريقها بفعاليات فنية متنوعة في الاحتجاجات في ساحة التحرير، وأيضا في ساحة الحبوبي، مشيرة إلى أن أنشطتها حظيت باستحسان وتشجيع كبيرين من قبل المتظاهرين. 

ومن بين تلك الفعاليات، كما تشير الشذر، تأهيل وتدريب في معمل الخياطة بمعامل نسيج وغزل ذي قار، وعروض في دار الأزياء العراقية، وأخر العروض تم تقديمها في أهوار الجبايش. 

وشملت أنشطة المصصمة الجنوبية أيضاً إقامة دورات لتنمية مهارات المرأة شاركن فيها نساء من الأميات والأرامل والمطلقات، ثم تحولن إلى نساء عاملات ومنتجات لهن مشاريع ناجحة، على حد قول الشذر.