المواطنة الرقمية ضرورة لتعزيز السلام في العالم الافتراضي
آراء

المواطنة الرقمية ضرورة لتعزيز السلام في العالم الافتراضي

المواطنة الرقمية ضرورة لتعزيز السلام في العالم الافتراضي
 
يشكل التطور التكنولوجي الهائل، وانتشار التقنيات الرقمية تحدياً واضحاً أمام المجتمعات التي تجهل سبل توظيف هذه التقنيات بما يساعدها على تحقيق أهداف التنمية، ومنها تعزيز السلام في المجتمع المحلي.
وقد ينتج عن الاستخدام غير الواعي للتقنيات آثار سلبية على أفراد المجتمع، ومنها انتشار الشائعات والأخبار الزائفة، وغير ذلك من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على زيادة العنف وظهور الصراع الالكتروني.
ولذلك أصبحت هناك حاجة ضرورية للعمل على تعزيز المواطنة الرقمية لدى الأفراد من أجل بناء جيل واع رقمياً، وقادر على التعامل بإيجابية مع التقنيات الرقمية واستخدام الانترنيت بطريقة امنة وهادفة.
وتشير المواطنة الرقمية إلى إدراك الفرد لحقوقه وواجباته عند استخدام الانترنت، وهذا ينعكس على سلوكياته في العالم الإفتراضي، ويساعد ذلك في عدم توجيه خطاب الكراهية أو استخدام العنف الالكتروني ضد أي فرد أو فئة في المجتمع، وكذلك تقبله لكل محتوى إعلامي يعبر عن عادات وثقافات ديانة أو طائفة او فئة معينة في المجتمع.
ومع زيادة انتشار المواقع والصفحات التي تحاول بث الكراهية والترويج للعنف بين فئات المجتمع العراقي، وفي المقابل ضعف معرفة الأفراد بكيفية مواجهة هذه الصفحات وعدم المشاركة في الترويج للأفكار التي تبثها، زادت أهمية المواطنة الرقمية كأداة فعالة لمواجهة تلك الصفحات والمواقع الالكترونية، حيث تسعى المواطنة الرقمية إلى تحميل الفرد مسؤولية كيفية التعامل مع المعلومات وما يشارك أو ينشر من معلومات لكونها أداة تساعده على إدراك ما هو خاطئ وماهو صائب، وأيضاً احترامه لما يعتقد به الآخرون وما يؤمنون به ويحاولون إيصاله إلى غيرهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
واخيراً، فإن المواطنة الرقمية تعزز السلام بين أفراد المجتمع، حيث أن إيمان الفرد بها واتباعه للقواعد الأخلاقية والسلوك السليم في العالم الرقمي، سيجعله مواطنا رقميا يؤمن بالتنوع والتعايش ولا يحاول الإساءة او الانتقاص من الأفراد المختلفين عنه في المذهب أو المعتقد أو الدين أو الفكر في مختلف الظروف أو المواقف.
 
منصة تنوع/ حسن علاء