السليمانية تحتضن قمة السلم الإجتماعي لتحقيق التنمية وبناء الديمقراطية
تقارير

السليمانية تحتضن قمة السلم الإجتماعي لتحقيق التنمية وبناء الديمقراطية

السليمانية تحتضن قمة السلم الإجتماعي لتحقيق التنمية وبناء الديمقراطية

تحت شعار "السلم الاجتماعي شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان حقوق الانسان وبناء الديمقراطية) وبحضور واسع من مختلف أطياف المجتمع العراقي، من شمال البلاد وجنوبه، اقام الملتقى الثقافي العراقي وبالتعاون مع شبكة سفراء دار السلام، قمة السليمانية للسلام الاجتماعي.

وهدفت القمة، التي شارك فيها باحثون وناشطون من مختلف محافظات العراق، إلى رفع الوعي المجتمعي والثقافة العامة لصياغة خارطة طريق واضحة لتحقيق تداول سلمي للسلطة عن طريق معالجة الثغرات وتحكيم الآليات الحاكمة لتشكيل حكومة عراقية فاعلة وقوية، كما سعت إلى تحقيق دور أساسي وجوهري للمجتمع المدني العراقي وقادة الرأي في إسناد ودعم العملية الديمقراطية في العراق.

ومن ضمن فعاليات القمة كانت هناك تجربة مميزة لتعلم مهارة تقبل نتائج الانتخابات الحرة، إذ جرى التصويت على اختيار 5٥  سفراء للسلام من بين 20٢٠  مرشحا، وانتهت التجربة باعتراض مشارك واحد لأنه لم يدرج ضمن قائمة المرشحين، فيما أبدى شخص ثان انزعاجه لأن زملاءه لم ينتخبوه، بينما تقبل الباقون النتائج.

وتناول المشاركون في واحدة من نشاطات القمة، عنوان "نحو تداول سلمي للسلطة عبر تحكيم الآليات ومعالجة الثغرات ووضع إطار قانوني مقبول وفعال".

وأوصوا بضرورة أن يعتمد الإعلام الحكومي استراتيجيات إعلامية فعالة لترسيخ السلام الاجتماعي، وقبول الأخر وتعزيز الثقة بين أبناء البلد الواحد، إضافة إلى دعوة النقابات والاتحادات واسعة الانتشار كنقابات المعلمين والمحامين والفنانين لتطوير حملات توعية وطنية ممنهجة لدعم ثقافة الحوار وتعزيز التعايش المجتمعي في العراق.

ودعوا وزارة التربية لإستحداث منهج دراسي يتضمن القيم والمبادئ الانسانية للسلام المجتمعي ومفاهيم وأهداف التنمية المستدامة، وكذلك  الدعوة لتنفيذ الاتفاقات والمعاهدات ومواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان، والتي صادق عليها العراق والتي تنص على دعم السلم المجتمعي وأرساء قيم المحبة والسلام.

كما أوصوا بتطوير التشريعات والقوانين العراقية بما يتوافق مع مواثيق الأمم المتحدة وقيم السلام وثقافة الحوار والتعايش السلمي، إضافة إلى  تطوير آليات مُحكمة وقوانين راسخة تمكّن من تحقيق تداول سلمي للسلطة في العراق بخلاف الحالة الراهنة.

وشدد المشاركون في توصياتهم على  ضرورة حسم تعريف لمفهوم الكتلة الأكبر ليساعد في تحقيق انتقال سريع للسلطة ويساعد في تكوين سلطة راشدة وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة.

وأكدوا على  وجود رابط مهم بين السلام وتحقيق التنمية والرخاء، ولذلك أوصوا المؤتمرون بضرورة وضع مواصفات عالية المستوى للمرشحين في قوانين الانتخابات للحكومات المحلية والاتحادية تساعد في تكون سلطة مقتدرة وقوية لتحقيق الرخاء الاقتصادي والسلام المجتمعي.

ولفتوا الانتباه  إلى ضرورة الربط بين السلام كحق من حقوق الانسان وهدف رئيسي من أهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى  تعزيز العدالة الاجتماعية باعتبار إنها  ضمانة لترسيخ السلام الاجتماعي وتعزيز ثقة المواطن بالنظام وبالتالي تعزيز القناعة بإجراءاته في إدارة شؤون البلد.

وقالت التوصيات "يشكل مفهوم تمكين الشباب والنساء وتوفير فرص العمل لهم خصوصاً مع زيادة أعداد من هم في سن العمل، حتمية اكيدة لتعزيز السلام الاجتماعي في العراق".  وأكدت على ضرورة إشراك منظمات المجتمع المدني (NGO) والمؤسسات الدينية والمنظومات العشائرية في دعم وبناء السلم المجتمعي.

وأكدت التوصيات كذلك على أهمية دور المؤسسات الإعلامية والثقافية بأنواعها كافة لإشاعة السلم المجتمعي بين أبناء المجتمع لما له من دور كبير جدا في نقل هذا المفهوم. وطالبت المنظمات الدولية والجهات المانحة بدعم منظمات المجتمع المدني التي تعمل لبناء السلام ونشر ثقافة الحوار الهادف والبناء وذلك من خلال تخصيص برامج ومشاريع لها الأثر الكبير في نشر روح المحبة والسلام بين أبناء المجتمع العراقي.

ودعا المؤتمرون في توصياتهم إلى تشكيل لجان متخصصة لمتابعة وتنفيذ مخرجات هذا المؤتمر، على أن يشترك في هذه اللجان ممثلين عن المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. وكذلك إلى  تنظيم قمة للسلام ونبذ العنف في محافظة حلبجة، تضامناً مع ما تعرضت له هذه المدينة في الحقبة السابقة، وكذلك للتذكير بالآثار المدمرة للعنف والحرب.

منصة تنوع/ سُمية دهام