الابادة الايزيدية في مهب الريح
تقارير

الابادة الايزيدية في مهب الريح

الابادة الايزيدية في مهب الريح

خضر  دوملي

 تمضي ثمان سنوات على الابادة التي تعرض لها الايزيدية في سنجار على يد عناصر تنظيم داعش الارهابي ويزداد ألم الانتظار لتحقيق العدالة – و لم يبقى سوى الانتظار أملا بعودة المخطوفات والمخطوفين ..والريح تسرق أحلام الأمهات .

ومضت ثمان سنوات على الابادة وآهات الامهات تطرق ابواب السماء وهي تسأل أين بناتنا أين ابنائنا اين أشقائنا أين أطفالنا ،،، أين العدالة التي وعدمتونا بها؟ .

مضت ثمان سنوات وكأن الابادة تمضي في مهب الريح ، وأية ريح ؟ ريح عاتية كما أحرقت قلوب الاف الايزيديين بأرتكاب أبشع الجرائم في الثالث من آب اغسطس 2014  من قبل عناصر تنظيم داعش بالقتل الجماعي – السبي – خطف الاطفال – الأجبار في تغير ديانتهم حرق منازلهم وقتل الامهات وكبار السن وتشريد ألاف العوائل  وتدمير الهوية الدينية والمزارات والنياشين الدينية ، أرتكاب ابشع الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية.

الريح كما أحرقت خيم النازحين أحرقت ولاتزال تحرق قلوب الأمهات وهن في  أنتظار لحظة سماع خبر عن بقاء ابنائهم أحياء او عودة بناتهم معررزات مكرمات بأكاليل الانتصار على الشر ..  فتحرر كل فتاة أو أمرأة او طفل  يمثل   أنتصار على الشر – انتصارا على الارهاب – أنتصارا على التطرف وخطوة في الكشف عن  خطط الإبادة الممنهجة للأيزيدية .!!

مضت ثمان سنوات وينتظر الايزيدية تحقيق العدالة وأنصاف الضحايا وتعويض المتضررين وتأهيل الناجيات والناجين و محاكمة المجرمين وفق المعايير الدولية على ضوء الجرائم التي ارتكبوها ...ولكن التهرب والتنصل من المسؤولية من قبل المؤسسات المعنية  في العراق هي الاساس – وما يتمناه الايزيدية يذهب مع الرياح ، رياح الصراعات المستمرة في سنجار – مع رياح الوعود الكثيرة بتحقيق الاستقرار وعودة الادارة  وعودة النازحين و أعمار سنجار .

مضت ثمان سنوات وبقدر عدد ايام هذه السنوات تلقى الايزيدية الوعود والتهليل بأنهم سينصفون الايزيدية وانهم مع دعم الايزيدية  وأعمار سنجار وعلى الارض لاشيء  يبشر  الناس فالوعود جميلة و الكلمات جميلة  و التنفيذ اصبح في مهب الريح.

حتى الريح لاتحب سنجار فالجفاف يزحف شيئا فشيئا ليزيد آلام المزارعين و يحرق بساتين التين،  والتغييرات الديموغرافية تمضي بهدوء، والاهمال وبقاء ألاف المنازل مدمرة تبقى تنشد الريح ان تخفف وطأتها ، المنازل المدمرة  تواجه الريح،  تنشد الريح أن تبقيها صامدة لكي تبقى شاهدة على الجرائم التي أرتكبها تنظيم داعش  وتخبر العالم بما حصل في الثالث من أب اغسطس 2014  ضد الايزيدية في العراق في سنجار وبعشيقة وبابيرا و في الخامس عشر بما حصل في كوجو  وما بعدها  من سطور  المقاومة الباسلة التي كانت اولى الخطوات  لكسر هيبة داعش التي بدأت في جبل سنجار الاشم ..

مضت ثمان سنوات وعشرات المقابر الجماعية في سنجار تجدد جراح ذوي الضحايا  وتئن قلوب كل محب للانسانية و تنتظر تحقيق العدالة،  لكي يسأل الى متى تبقى هذه الشواهد الحية على أرتكاب جرائم القتل الجماعي والابادة الجماعية تواجه الريح؟ وتتحمل الاسى و الاهمال و التهميش لكي تحافظ على الروح الخيرة في الارض و تطرق ابواب السماء لتسأل اين العدالة التي وعدونا بها .؟