علي حاكم شاب من كربلاء جعل العراق في كفه
تقارير

علي حاكم شاب من كربلاء جعل العراق في كفه

علي حاكم شاب من كربلاء جعل العراق في كفه

يقول علي : إنطلقت فكرة تأسسيس تجمع شبابي لدينا في عام ٢٠١٥ وكان العمل يدور حول الإجابة على: ( ما هو دورنا في المجتمع؟ )

وبعد ان قمنا بتأسيس الفريق تحت مسمى ( حملة شبابنا) في محافظة الكربلاء ، بدأنا نعمل على نقل التجربة الى المحافظات العراقية الأخرى وبعد تأسيسنا لحملة شبابنا في بغداد كنا قد وضعنا شعاراً لنا ( بالأمس في كربلاء، واليوم في بغداد وغداً في بقية المحافظات )، لتنطلق بعدها تأسسيس فرق المحافظات الواحدة تلو الأخرى وصولاً للمحافظة رقم ١٥ في عام ٢٠١٨.

وبعد عامين انطلقنا من جديد لنكمل قمر شبابنا بتأسيس فرق اقليم كوردستان الثلاثة وقمنا بذلك في أربيل ودهوك ، وهنا كانت البداية ، فبعد ان بدأنا بفريق دهوك ذهبنا لأحدى المخيمات وشاهدنا ما شهدناه، الامر الذي جعلنا نطلق رؤية مبادرة نحو المخيمات لخدمة الطلاب في المخيمات وكان هدفنا ان نطلق مبادرة وطنية لا تميز بين مواطن وآخر على أساس الدين او العرق أو الطائفة ...لم نتخذ إلا العراقية مبدأً  لنا وبالتطوع كنا ندخل قلوب الناس ، الآلم واحد، يعانيه كل الشعب دون تمییز ، لذلك لابد ان نخدم كل الشعب من جنوب البلاد حتى شماله.

يكمل علي حديثه ل منصة "تنوع " ويقول :ذات يوم التقيت بأحد الاصدقاء، لم نكن قد التقينا منذ مدة، عندما عرف أنني في محافظة اربيل كان متشوقا للقائي واخبرني انه في ايام احتلال الارهاب لسنجار كان يقرأ على برنامجنا ( برنامج رحلتي في السادس ) وهذا ما ساعده في دخول الكلية .

قال لي علي : انتم مقصرون معنا  ! وبدأ يروي لي معاناة الآيزديين ، هنا كانت الشرارة... اعطيته وعداً نيابة عن حملة شبابنا وقلت له ان لكم  في عنقي دين..

لقد حدث بعد ثلاثة اشهر ان نقوم بمبادرتنا نحو المخيمات لنساعد اكثر من ١٧٥٠ طالب من النازحين الأيزيدين في المخيمات، زرنا جميع المخيمات في محافظة دهوك على مدار ٢٠ يوما وقدمنا لهم المسلتزمات الدراسية لتساعدهم في مسيرتهم التعليمية وخلال  العام ٢٠٢٢ قضيت معظم وقتي في المحافظات التي فيها اناس متضررين نتيجة الإرهاب.

كنت استمع الى قصصهم...تلك فتاة  تقطع يومياً عشرة كيلو مترات  لتصل الى مدرستها ، وتلك الطالبة التي تعيش في المخيم وتخرج ليلا لتقرأ على ضوء عمود الشارع او المدير الذي يعاني لأجل بناء مدرسة لتلاميذه واستمرار تعليمهم وغيرها عشرات  الحكايات.  كل تلك القصص تدفعني الى المجيء مئات الكيلومترات لأجل هؤلاء المعذبين لأجل شعبي، اهلي العراقي،  وقد قمنا بأعمال ومبادرات لمساعدة الطلبة وتوزيع الملازم   بمشاركة العربي والشبكي واليزيدي والتركماني دون أي تمييز.

هذه الملازم جمعها شباب البصرة ورتبت من قبل شباب بغداد ونقلت بواسطة شباب الموصل ووزعت من قبل شباب دهوك في زاخو، هذا الترابط لم يشهد له مثيل حققه التطوع والعمل الإنساني التعاوني.

منصة تنوع / ساهر ميرزا

 

 

.