الفلوجة: جلسة حوارية حول  دور الإعلام في الحد من نشر خطاب الكراهية
تقارير

الفلوجة: جلسة حوارية حول دور الإعلام في الحد من نشر خطاب الكراهية

 

الفلوجة: جلسة حوارية حول "دور الإعلام في الحد من نشر خطاب الكراهية"

 

يلعب الإعلام دوراً مهماً في مواجهة خطابات الكراهيّة، التي تدعوا إلى التفرقة والتمييز والتحريض على العنف.

ومن هذا المنطلق نفذت مؤسسة (سقيا ) للإغاثة والتنمية بالتعاون مع مؤسسات أخرى، جلسة حوارية في مدينة الفلوجة لمناقشة دور الإعلام في مواجهة خطابات الكراهيّة وذلك بمشاركة أساتذة متحدثين من الأكاديميين والمتخصصين في مجال الإعلام، وبحضور عدد من الإعلاميين والمدونين العاملين في مدينة الفلوجة.

وسعت الجلسة إلى بحث سبل العمل لتفعيل دور وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي في الحد من نشر خطابات الكراهيّة وبيان خطورتها على المجتمع الأنباري.

وقالت كوثر المحمدي رئيسة مؤسسة سقيا لـ"منصة تنوع" إن الجلسة هدفت إلى  إيجاد مساحة مشتركة للتعاون مع الأكاديميين والإعلاميين والمدونين ومنظمات المجتمع المدني للحد من خطابات الكراهيّة، وكذلك إعداد مدونين قادرين على زيادة وعي الجمهور في أهمية مواجهة تلك الخطابات لتحقيق التماسك الاجتماعي وتعزير السلام بين كافة أفراد المجتمع".

وأضافت المحمدي أن هذه الجلسات الحوارية لها أهمية كبيرة في تبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين، إضافة إلى حضور أساتذة متخصصين للتعريف بمفهوم خطاب الكراهية وكيفية تمييزه وتوضيح طرق مواجهته.

وأوضحت أن وصول المشاركين لفهم أعمق حول خطابات الكراهية يساعد على الاستمرار في تنفيذ هكذا جلسات، حيث ذكر أحد المشاركين أنه لم يكن يدرك أن نشره لصورة ساخرة عن منطقة أو عشيرة أو فئة معينة قد تخلق فجوة مجتمعية أو قد تؤدي إلى نزاع مناطقي.

إلى ذلك، قال علي نجم العبدلله، الذي شارك في الجلسة وهو أكاديمي وصحفي لـ"منصة تنوع" إن الخطاب الإعلامي ساهم طوال السنوات الماضية في تأجيج وانتشار خطاب الكراهية وزيادة فجوة الانقسام في المجتمع العراقي، إذ كان سبباً لارتكاب جرائم إرهابية، بسبب انسياق الكثيرين خلف الخطاب الموجه عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون وعي، وبما أن الإعلام سلاح ذو حدين، فلابد أن يكون  جزءاً من الحل في مواجهة خطاب الكراهية، لأنه من يمتلك أدوات صناعة المحتوى وتوجيهه.

وأضاف العبدلله إن "الأمر يتطلب تكاتف المجتمع ومنظمات المجتمع المدني وقادة الرأي والنخب الثقافية للتصدي لخطاب الكراهية، ومواجهة كل ما من شأنه إثارة وتغذية العنف وتفتيت النسيج الاجتماعي"، مشدداً على ضرورة وضع حد لخطاب الكراهية، والعمل على مواجهته، من خلال تشريعات قوية وصارمة.

منصة تنوع/ حسن علاء