عاشوراء.. رسالة إنسانية
آراء

عاشوراء.. رسالة إنسانية

 

عاشوراء.. رسالة إنسانية

 ترتبط مظاهر إحياء عاشوراء بتقاليد توارثها العراقيون، فمثلت تقارباً روحياً بين كافة الأطياف العراقية على اختلاف مكوناتها بعيداً عن  الأديان والقوميات .

إن أبرز الدروس التي تمثلها عاشوراء، تنبع مما  تركهُ الإمام الحسين  وتنصبْ في دروس الحرية والثبات على المبادئ وصلابة الموقف والإباء والإصرار على الوقوف إلى جانب الحق والانتصار للمظلوم والانحياز إلى العدل والمساواة.

أثرت هذه الدروس في القوى المجتمعية، خصوصاً القوى التي  تنشد الحرية وتناضل ضد الظلم، وتدعو للمساواة، تلك الدروس التي ظلت تتجدد  مع الزمن، فهي دروس تصلح لكل زمان ومكان ما دام هناك ظلم واستبداد، ومجتمع ينشد الحرية والحياة الكريمة .

الحسين بثورته العظيمة صار رمزاً للحرية، فلم يعد حكراً على جماعة أو طائفة أو أمة معينة، بل تحول إلى رمز من الرموز العظيمة التي تركت بصمات لا تمحى عبر تأريخ البشرية الطويل.

لذلك فان عاشوراء ليست مختصة بمذهب من المذاهب أو دين من الأديان فهي تضم جميع الطوائف والأديان ومن كافة بقاع العالم، ففي كل عام نشاهد كراديس للمسيحية والصابئة يشاركون في احياء مراسم عاشوراء بالمواكب تارة وبتوزيع الطعام تارة اخرى.

 لقد استفادت جميع الثورات التحررية في العالم من مسيرة الحسين الكونية، لذلك فهي مسيرة غير مختصة بطائفه او فئة، فهي للعالم أجمع وثورة الحسين أول ثورة رفعت شعار( كونوا في دنياكم احرارا).

 

منصة تنوع - بشرى رسول