مجلس الموصل.. فريق يعمل لنهضة أم الربيعين الاجتماعية
تقارير

مجلس الموصل.. فريق يعمل لنهضة أم الربيعين الاجتماعية

مجلس الموصل.. فريق يعمل لنهضة أم الربيعين الاجتماعية

يعد المجتمع الموصلي من المجتمعات التي تعرضت للتفكك خلال نكبة عام  ٢٠١٤، لكن الموصل عادت بعد تحريرها ونهضت اجتماعياً بجهود أبناءها وتكاتفهم مع بعضهم، إذ عملوا على إعادة ترتيب أوراق السلم المجتمعي التي كانت الحرب مزقت أوصالها.

ومثال ذلك القيام بعدة مبادرات اجتماعية ساهمت في خدمة المدينة، ومنها مبادرة تأسيس (مجلس الموصل الاجتماعي الخدمي)، والذي ظهر على الساحة الموصلية في نهاية عام ٢٠١٧، وهو مجلس مستقل يتكون من (٧) أعضاء وهم: أحمد صلال الأغا رئيسا للمجلس، وكل من: محمد الجليلي ومروان مأمون ومحمد النجار والدكتور طلال الجليلي والدكتور بدران الأغا وفهد القصاب أعضاءً للمجلس.

المجلس يعمل بدعم ذاتي ولا يرتبط بأي جهة سياسية أو حزبية ومنفتح على جميع الجهات ، تربطه علاقات طيبة مع كافة الطبقات المجتمعية بمحافظة نينوى، وكذلك مع العشائر والمجتمعات في محافظات العراق، فضلاً عن المكونات الاجتماعية من القوميات التي تقطن العراق.

محمد النجار، أحد أعضاء مجلس الموصل، أشار في حديث خاص لـ"منصة تنوع" إلى أن  المجلس يهدف إلى التأكيد على الهوية الموصلية وتقوية النسيج الاجتماعي، والمطالبة بالحقوق وإيصال صوت أهالي الموصل للجهات المعنية لحلحلة ومعالجة القضايا، خصوصاً الخدمية، ولم الشمل وتوحيد الكلمة تجاه القضايا التي تهم البلد.

كما يسعى المجلس إلى تقوية العلاقات الاجتماعية بين الأسر من أجل دعم السلم المجتمعي وتعزيزه وتعزيز دور الشباب للمساهمة الفاعلة في المجتمع وتخفيف معاناة المتضررين في مدينة الموصل بتقديم اقتراحات للمسؤولين المعنيين، والارتقاء بالخدمات الأساسية المهمة بالتعاون مع دوائر الدولة وتنمية الوعي المجتمعي للحفاظ على المصالح العامة والتعبير عن احتياجات أهل المدينة ومعاناتهم وطموحاتهم.

وأكد النجار أنه في فترة جائحة كورونا كان للمجلس دور كبير، حيث ساهم  في دعم المستشفيات والقطاع الصحي في نينوى بالمستلزمات الطبية وبالتعاون مع أهالي الموصل  الخيريين، ووقتها عمل المجلس على تحقيق أول تنسيق وتواصل بين مستشفى السلام التعليمي وبين مستشفى ووهان الصينية، وأيضا مع غرفة التجارة العراقية في الصين من خلال الإمداد بالأجهزة والمعدات الطبية اللازمة.

واستطاع المجلس جمع مبلغ بلغ مليون دولار وزع على شكل تبرعات على مستشفيات الموصل، ومن خلال هذا الأمر أصبح أعضاء المجلس ضمن خلية الدعم المجتمعي، وصدر أمر من وزارة الصحة بخصوص هذا الموضوع.

ونال المجلس العديد من كتب الشكر والتقدير لما قدموه من خدمة للمرضى والمجتمع بشكل عام.

وتابع النجار قوله إن المجلس أسهم في نشاطات كثيرة، منها ثقافية ومنها توعوية وأخرى خدمية، وعمل على مشروع المدرسة الخيرية التي بنيت بدعم من الخيريين لأبناء أم الربيعين، وكذلك في تأسيس مدرسة ابتدائية تحتضن التلاميذ على غرار المدارس الأهلية، لكن ما يميزها انها تتكفل بالطلبة بشكل مجاني لكي يواصلوا مسيرتهم التعليمية.

وبين النجار أن المجلس له مساهمة أيضا في دعم تراث الموصل والحفاظ عليه، حيث عمل بالتعاون مع بعثة التنقيب الايطالية على تقديم كافة الدعم اللوجستي من أجل إعادة صيانة المواقع الأثرية و منها جوامع ومواقع  الموصل القديمة، والعمل أيضا على اكتشاف مواقع جديدة ورفد البعثة بحرفيين وكادر فني ميداني من ذوي الاختصاص في مدينة الموصل للعمل مع البعثة فيما يخص  صناعة "مادة السيراميك"، وكذلك في عملية صيانة الأماكن التراثية.

وأضاف النجار أن البعثة الايطالية أجرت تدريبات وورش عمل لهذا الكادر وستفتتح ورش عمل أخرى بصناعة هذا "السيراميك" والذي سيصنع لأول مرة  داخل العراق.

وختم النجار حديثه لـ"منصة تنوع" أنه لا توجد أي مشاكل أو عوائق للمجلس في طريق عمله ونشاطه، وأن المشكلة الحقيقة هي إنه كان هناك عدم توصل إلى حل لأي قضية تخص المجتمع في نينوى.

منصة تنوع/  يونس أبو الحوت