المجتمع المدني.. جهود متواصلة لنشر السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي
تقارير

المجتمع المدني.. جهود متواصلة لنشر السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي

المجتمع المدني.. جهود متواصلة لنشر السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي

تلعب منظمات المجتمع المدني دورا مهما في بناء التعايش السلمي من خلال تهيئة أجواء سليمة توفر ظروف التماسك الاجتماعي بين مكونات المجتمع، وهو الأمر مستمر منذ سنوات ما بعد حرب داعش الإرهابي، وحتى الآن.

ساهر ميرزا مدير منظمة السلام لدعم الأقليات العراقية قال في حديث لـ"منصة تنوع" إن لمنظمات المجتمع دور هام وفعال لتهيئة أجواء آمنة للتعايش السلمي والتماسك الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع العراقي وبالذات في مرحلة ما بعد تحرير الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.

وأوضح أن دور المجتمع المدني وأهميته ظهر جليا "بعد عمليات التحرير للأراضي العراقية، وعلى وجه الخصوص أراضي محافظة نينوى، كونها محافظة سكانها من مختلف المكونات الدينية والقومية والمذهبية، عاشوا مع بعضهم سنوات طويلة بسلام.

وتابع ساهر ميرزا أنه "بعد مرحلة التحرير من تنظيم داعش الإرهابي  الذين زرع بذور الفتنة والطائفية بين المجتمع ونشرفكرهم الوحشي والهمجي من خلال سيطرتهم على المنطقة، فقد لعبت منظمات المجتمع المدني دورها البارز لتقرب أفراد المجتمع مع بعضهم مرة أخرى من خلال التدريبات والورشات والمؤتمرات ومخيمات التعايش بمشاركة مختلف المكونات".

وذكر أن "الشيء الأهم في مشروع المنظمات لإستعادة التعايش السلمي وتقوية التماسك الاجتماعي بين المجتمع هو العمل على الطبقات الواعية من الشباب ونشطاء المجتمع المدني والاعلاميين كونهم الفئة المؤثرة في المجتمع بشكل مباشر، وبعدها جمع رجال الدين من مختلف المكونات على طاولة واحدة ليكون الخطاب الديني معتدلاً وسلمياً".

وأضاف "نحن كمنظمة السلام لدعم الأقليات نعمل جاهدين لرسم صورة سليمة للتعايش السلمي الحقيقي بين المجتمع من خلال نشاطاتنا ومشاريعنا".

بدوره، أشار محمد علي، وهو ناشط من محافظة نينوى، إلى أن "مرحلة ما بعد داعش فتحت أبوابا كثيرة أمامنا لنرسم صورة التعايش السلمي بتماسكنا الوطني والإنساني، بألوان مختلفة بدعم وجهد منظمات المجتمع المدني، وخصوصا بعد مشاركتنا في العديد من الورشات والتدرييات التي تخص السلام والتعايش السلمي وحقوق الإنسان، ولقد صلنا إلى قناعة تامة بأنه علينا أن نبدأ من أنفسنا وأن نغير الواقع بعد تخرجنا من هكذا ورشات وتدرييات، حيث أن مهمة المنظمات تدريبنا وتعليمنا على الأساسيات والقوانين، اما التنفيذ ونشر الوعي فهو مهمتنا".

وأوضح أن "من أهم مشاريع المنظمات العمل على دعم مشاريع وأفكار الفئات الشبابية التي تخص التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي بينهم لبناء قاعدة أساسية لمجتمع سليم ونظيف وخال من العنف والتطرف والفوضى، ولتطبيق هذه الأهداف تمسكنا بنقطة قوتنا لأجل بناء مستقبل مشرق ووطن آمن للجميع".

منصة تنوع/  تحسين شيخ كالو