التعايش السلمي في قضاء شيخان
تقارير

التعايش السلمي في قضاء شيخان

التعايش السلمي في قضاء شيخان

يعتبر قضاء شيخان  احد أقضية محافظة نينوى و يرجع تأريخ انشائه كقضاء الى ما يقارب قرن بصدور امر ملكي بتأسيسه في بداية تأسيس دولة العراق . و يسمى أيضا القضاء ب(عين سفني ) و يعتبر مركز قضاء شيخان .

مدينة شيخان مدينة جميلة بمكوناتها المختلفة من جميع  الأديان و الطوائف و بالتعايش السلمي الموجود فيها . يقع قضاء شيخان على مسافة (٤٥) كم شمال الموصل، ويسكنها نحو (١٣) الف شخص، وبعد سنة ٢٠٠٣  وتدهور الأوضاع الأمنية في العراق وبالأخص في مدينة الموصل والاقتتال الطائفي في عامي ٢٠٠٦ -٢٠٠٧ ، توجه عدد ملحوظ من الكرد الساكنين في الموصل الى شيخان،

وكانت المدينة آيزيدية صرفة قبيل اربعينيات القرن الماضي، وبعد هذا التأريخ قصد المسلمون والمسيحيون ايضا هذه المدينة، أما في السنوات الأخيرة من القرن الماضي فقد اتت مجموعات كبيرة من العرب الى المنطقة، وبعد عام ٢٠٠٣  ولغاية الآن لم يبق سوى عدد قليل من العوائل العربية في مدينة شيخان.  ادارياً شيخان تابعة لمحافظة نينوى وهي احدى المناطق التي تشملها المادة (١٤٠) ، ما يعني انها منطقة واقعة بين المطرقة والسندان . و يعيش فيها الايزيديين و المسيحين و المسلمين من الاكراد و العرب في محبة و مودة و تعايش سلمي و يعتبر اهالي المنطقة انهم جميعا عائلة واحدة و لهم انتماء نحو مدينتهم و خير مثال على ذلك ان الآيزيديين هم من تبرعوا و انشأو جامع شيخان القديم للمسلمين سنة ١٩٤٤ و هذه قصة يتداولها اهالي شيخان .

اما من الناحية الجغرافية فتعتبر شيخان منطقة مهمة و استراتيجية، فضلاً عن كونها تضم ثروة نفطية و ايضا تضم اقدس مكان لدى الآيزيديين وهو معبد لالش حيث يعتبر مكان الحج لدى جميع الآيزيديين في العالم.

 قضاء شيخان بما يحويه من تنوع قومي وديني ومذهبي من المسلمين والآيزيدين وكافة الطوائف المسيحية من سريان وكلدان وآشور وكرد وعرب وشبك وتركمان يمثل باقة ورد متنوعة الألوان والاشكال.

وفي قضاء شيخان وما يتبعه من نواح وقصبات وقرى العديد من المعابد الآيزيدية والمساجد والجوامع و كنيستان ورغم هذا التنوع لم تسجل اية خلافات حتى اللحظة.

لذا فان شيخان عراق مصغر يضم عدة اديان و طوائف و يعيشون مع بعضهم بمحبة و سلام و وئام .

منصة تنوع -عمران احمد محمود