تبرعت بدمها وشعرها.. لأجل صحة وجمال غيرها.

تبرعت بدمها وشعرها.. لأجل صحة وجمال غيرها.

إعداد: تحسين كالو

"آن صبري جولاغ" امرأه مسيحية من مواليد 1992 من ناحية القوش شمال محافظة نينوى، خريجة أداب إنكليزي، متزوجة ولديها طفلين تعمل كمدير في حضانة الطفل الذكي في القوش، ومدير مجموعة "القوش لا تنهض إلا بأبنائها" وهي مجموعة تطوعية تعمل لتنظيف مدينة القوش.

قصة آن مع الأطفال
كانت تحلم منذُ البداية ان تكون قريبة من الأطفال واسعادهم والوقوف معهم، بعد محاولاتها الكثيرة ودون التوقف بدعم من منظمة IOM الدولية استطاعت أن تفتح مشروعها وتحقق حلمها، وكان مشروعها هو حضانة الطفل الذكي، المشروع الذي يسعدها ويسعد الآخرين، من أهم نشاطات الحضانة في يوم الام العالمي تقديم الورود وقالب الحلو مع كلمات الحب والحنان الى أمهاتهم من قبل الأطفال، تحت شعار شكرا يا امي، وعملت آن منذ 8 أعوام والى الان بجمع المساعدات والهدايا وتقوم بتقديمها للأطفال.

بدايتها مع قصة تبرعها بدمها لمرضى اللوكيميا
قبل تسع سنوات وحين عندما كانت آن طالبة في الجامعة/ المرحلة الثانية بدأت هي وزميلاتها المسلمات بحملتهن الإنسانية، والتبرع بالدم للمصابين باللوكيميا بشكل مستمر كل ستة أشهر مرة، واستمرت حملتهن الى ان ظهر فايروس كورونا وانتشر بسرعة كبيرة حول العالم، لهذا السبب توقفت الحملة.

وذكرت الدافع الذي جعلها تتبرع بدمها بشكل مستمر هو الإنسانية ان اطفال لوكيميا هم أكثر الناس يحتاجون للدم، ولقد تلطف الرب علي منحني الصحة والدم القابل للتجدد فحبيت اشارك اطفال لوكيميا بدمي كعمل إنساني لمساعدتهم.

لم يكن دمها هو الوحيد الذي تبرعت به، بل تبرعت بشعرها لضحايا مرض السرطان وذلك من خلال قصة والتبرع به إلى مستشفى الأمراض السرطانية في دهوك ضمن إقليم كوردستان العراق، وقالت عن هذه التجربة: انني رغبت ان اوصل رسالة خاصة لضحايا مرض السرطان واقول لهم نحن جميعا معكم، وذلك من اجل استعادة بصمة الأمل والسعادة التي فقدتموها بسبب المرض على وجوهكم، ولا تحزنوا ان سقط شعركم وخسرتم جمال مظهركم، فأننا نحس ونشعر بوجعكم وسنعمل بكل جهدنا لإسعادكم.
ذكرت ان قصتها الأولى مع التبرع بالشعر، قمت بالاتصال بمدير مستشفى السرطان في دهوك وابلغته ان يختار فتاة تكون حالتها المادية ضعيفة، لكي ارسم على وجهها بصمة الأمل والابتسامة، اتصل بي المدير بعدها بأيام، وأخبرني أنه اختار فتاة، فقمت بالتبرع لها بشعري، لم يكن يعنيني ان اعرف عنها شيء، كان يكفي أن أعلم انها مصابة بالسرطان.
وبعد هذه القصة وصل عرض لها من صاحب مركز حلاقة للنساء، كان زوج صديقتها ولكن آن رفضت العرض، والذي كان بقيمة 1100$ أمريكي، وقالت ان هذا المبلغ قد يسعدني لفترة محدودة قد تكون شهراً فقط، ولكن اسعاد فتاة فقدت أملها من الحياة وهي تحارب العلاج الكيمياوي لتعيش لحظات ونظرتها المملوءة بالسعادة سوف تفرحني وتسعدني أكثر، لان سعادتها سوف تكون نابعة من القلب، انها سعادة حقيقية وباسم الإنسانية تبرعت لها، وليس باسم الدين نعم انني امرأة مسيحية وهي فتاة مسلمة، ولكننا جميعاً بشر.
وبعد مرور فترة قررت أن تقص شعرها وان تتبرع لضحية أخرى من ضحايا مرض السرطان، بعد أن استمرت فترة على تبرعها بشعرها لفتاة مسلمة من أهالي محافظة دهوك في مستشفى المرضى السرطانية، بدافع الإنسانية وإظهار صورة التعايش السلمي ان تتجهز لتتبرع مرة أخرى بشعرها.


ماهي رسالتها
أحب ان أوجه رسالتي باسم الإنسانية الى كل إنسان انه ليس فقط الذين يعانون من مرض السرطان وحدهم بحاجة للإنسانية إنما كل انسان بحاجة لموقف انساني سواء كان الموقف معنوي او مساعدة مادية، بالنسبة لمرضى السرطان اقول لهم اننا جميعا معكم ولا تحرموا وجوهكم الجميل من الابتسامة والسعادة حتى إذا كنتم مصابين بمرض تمسكوا بالحياة لكي تتمسك الحياة بشفاءكم. هكذا هي الحياة .