مجانا في الموصل .. مدرس كيمياء يخصص وقت راحته لمساعدة الناس
تقارير

مجانا في الموصل .. مدرس كيمياء يخصص وقت راحته لمساعدة الناس

 

يقضي أستاذ الكيمياء عبدالله محمد اللهيبي بضع ساعات وسط طلاب مدرسته، يؤدي واجبه في تعليم الأطفال وهو متلهف للعودة إلى منزله، ليبدأ عمله الإنساني الذي يجد فيه نفسه، وسط المحتاجين والمعتففين، الذين يعيشون ظروف حياة صعبة في محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل.

يقول عبدالله اللهيبي (35 عاما) "ما أن خرجت مدينتي من الحرب عام 2017 حتى وجدت من واجبي الوقوف مع أهلها، فقمت بأول عمل وهو إنقاذ وإسعاف الناس وتوزيع الماء والمشروبات والمواد الغذائية للنازحين من الجزء الأيمنمن  المدينة مع مجموعة من الشباب، رغم خطر الحرب التي كانت ما تزال مستعرة".

ويتابع "منذ ذلك الحين وإلى الأن قمت مع فريقي الذي اسميناه: مجانا في الموصل، ببناء وترميم ما يقارب 53 منزلا للعوائل الفقيرة وحفر الآبار التي بلغ عددها 200 بئر، فضلا عن إجراء العمليات الجراحية وتوفير الأدوية والعلاجات الطبية وتوزيع كراسي لذوي الإعاقة".

ويقدم عبدالله اللهيبي مع فريقه الشبابي المكون من (25 شابا) جميع أنواع الدعم المادي الذي يستطيع جمعه من الخيرين. ويشمل عدة أنشطة منها توفير مصدر عيش لعشرات الأشخاص ممن فقدوا عملهم، توفير كفالات للأيتام، توزيع الطعام ووجبات العشاء على العوائل الفقيرة، توزيع ملابس الأعياد والحقائب المدرسية، فضلا عن الدعم اللوجستي والمستلزمات الطبية للمعاقين.

ويعمل اللهيبي في عدد من أحياء المدينة، التي يأكل الفقر معظم سكانها مستغلا العطل الرسمية وأوقات الراحة، التي من المفترض أن يقضيها مع عائلته.ويرى بأن رسالته التربوية تكّملها رسالته الإنسانية التي يعمل بها بلا مقابل.

ويذكر مدينة الموصل تشهد تصاعدا لافتا بالنشاطات الشبابية المجتمعية التي تقدم دعما مساندا للمنظمات وبشكل تطوعي حبا بالمدينة وأملا بمستقبل أفضل .

منصة تنوع/ يونس أبو الحوت