آكري..  عاصمة النوروز  تحتفل بطريقتها الخاصة بالعيد
تقارير

آكري.. عاصمة النوروز تحتفل بطريقتها الخاصة بالعيد

آكري.. "عاصمة النوروز" تحتفل بطريقتها الخاصة بالعيد

تعرف مدينة آكري منذ سنوات بأنها عاصمة نوروز. ويتم كل عام الاحتفال بعيد نوروز فيها، بمشاركة المئات من اهالي مدن وبلدات كوردستان. وتحتفل مدينة عقرة التي تسمى باللغة الكردية (ئاكري) والتابعة لمدينة دهوك في اقليم كردستان العراق، على طريقتها الخاصة بعيد نوروز تختلف عن باقي المدن الكردية الاخرى في الاقليم. تتميز احتفالات المدينة بأن الشباب يحملون، وهم يلبسون الملابس الكردية الفضفاضة، شموع نوروز التي تصنع يدويا من قطعة قماش ملفوفة بعصا طويلة، ويصعدون الجبل في صفوف منتظمة.

النوروز في كردستان العراق ثمة حكايا واساطير تتحدث عن بدايات الاحتفال بالنوروز، الأولى أن ملك الزمان (الملك الضحاك) ،كان ظالما متجبرا، وظهر على منكبيه نتوءان قبيحان يشبهان راسي حنشين! عجز أطباء الزمان عن استئصالها فاضطروا إلى دهن كل نتوء بمخ إنسان كل يوم ما أدى إلى ذبح شخصين كل يوم من بين الرعية. ومع الزمن دب الرعب بين الناس فهجروا البلاد إلى الجبال والوديان ثم ثار (كاوا الحداد) مع الشعب على الملك، وقتل هذا الظالم واجتمع حوله الناس، وكان هذا عيدا سموه (نوروز). والأسطورة الثانية تعود إلى الملك جمشيد، والتي تزعم إلى أنه استطاع إنقاذ الجنس البشري من فصل الشتاء الذي كان مقدراً له أن يقتل كل الكائنات الحية. وقام جمشيد بتشييد عرش مرصع بالألماس، ثم رفعه الجن إلى السماء، وهناك جلس على عرشه كالشمس في السماء، ثم تجمعت جميع المخلوقات حوله، فسمي هذا اليوم بالنوروز.

الأسطورة الثالثة هي التي يقوم بإحياء طقوسها جميع الأكراد حيث يحيي الشعب الكردي (نوروز) بإشعال النيران في العراق وسوريا وتركيا وإيران وأفغانستان وكازاخستان، ودول أخرى وسط آسيا في طقوس تعود إلى عصور قديمة. ووفق الأسطورة فإن إشعال النار كان رمزاً للانتصار والخلاص من الظلم الذي كان مصدره أحد الحكام المتجبرين. ويعتبر النوروز عند الأكراد بشكل عام عيداً قومياً يحتفلون به في جميع أنحاء العالم. والنوروز الذي يصادف اليوم الأول للسنة الكردية (21 آذار) هو العيد القومي لدى الشعب الكردي وعدد من شعوب شرق آسيا، ، وهو في نفس الوقت رأس السنة الكردية الجديدة. ومن طقوس نوروز لدى الكرد هي التزيين باللباس الكردي التقليدي من رجال ونساء، كبار وصغار، والاحتفال به والخروج من البيوت إلى الطبيعة وتحضير الأطعمة التقليدية. ولدى الفرس من الأعمال المحبوب عملها في نوروز والتي تعتبر من الطقوس الجميلة هي وضع سُفرة أو مائدة تتضمن سبعة اشياء تبدأ بحرف السين "هفت سين" مثل: سير _ثوم، سكه "عمله نقدية"، سنجر "فاكهه مجففه"، سبزي "خضره"، سبيكه "سبيكه من الذهب"، ساهون "حلويات"، سماق، إضافة إلى مرآة وقرآن وسمك أحمر وفاكهة ومكسرات. يشار إلى أن "نوروز" من الأعياد القديمة التي يحتفل بها الأكراد والفرس والأذريين، ويصادف التحول الطبيعي في المناخ والدخول في شهر الربيع الذي هو شهر الخصب وتجدد الحياة في ثقافات عدد من الشعوب الآسيوية، لكنه يحمل لدى الأكراد بعداً قومياً وصفة خاصة مرتبطة بقضية التحرر من الظلم. جيهان حجى/ آكري