كلمات.. يجب أن تسقط من الحوار
آراء

كلمات.. يجب أن تسقط من الحوار

كلمات.. يجب أن تسقط من الحوار

 

منذ فجر التاريخ والتنوع سائد في العالم، فأول ظهور لكلمة امبراطور أطلقت على من يحكم عدة شعوب مختلفين في الثقافات تحت راية واحدة. وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الاختلاف رافق البشرية منذ أن عرفت الحضارة.

نرى في السنوات الأخيرة أن الحوارات لا تخلوا من المفردات التمييزية، وعلى أسس متعددة، الدينية، العرقية، الاجتماعية وحتى الانتماءات السياسية، فالحديث عن الانتماء السياسي الذي يعود تاريخه ربما الى عقود قليلة من الزمن، أصبح يناطح مفردات التمييز الأخرى كالدين والعرق، تلك التي صاحبت الانسان عندما وصل الى درجة لا باس بها من التعقيد.

والحال جيد إن بقي الأمر مقتصرا على الحوار، لكن نرى اليوم حروبا تقام على أساس تلك المفردات، مجتمعات تدمر، فئات تذبح وتهجر وحتى تباد لمجرد انها فئة مختلفة. لا أريد أن استشهد بمسمى واحد لسببين، اولهما كي لا أقع في فخ التمييز بين فئة وأخرى وبذلك أناقض الهدف من مقالي هذا، والثاني عدد الفئات المضطهدة والمضطهِدة لا يحصر بمقال، بل يحتاج الى كتب.

الان لنتساءل عن السبب الذي جعل التمييز الديني مثلا، مفتاحا عقليا للمحاورين بمختلف النقاشات، والذي تمادى بالابتعاد عن موضوع النقاش الأساسي ليصبح مادة يدسها المحاور في حديثه، اما ليذكر الطرف الاخر بسطوة انتمائه فيخيفه، أو يلمح له بضعف جماعته فيستعطفه. ولكن، هل هذا هو السبب الحقيقي للتمييز الديني او الطائفي؟ هل صار الانسان بحاجة إلى هكذا مفردات ليظفر بما يريده في نقاش ما؟ ومن المسؤول الأول عن إشعال هكذا نبرات بين المجتمعات المتنوعة الثقافات؟

آحمد الخطیب