استحضار قيم حضارة العراق لتعزيز دورها في تعزيز التماسك الاجتماعي
تقارير

استحضار قيم حضارة العراق لتعزيز دورها في تعزيز التماسك الاجتماعي

استحضار قيم حضارة العراق لتعزيز دورها في تعزيز التماسك الاجتماعي

لا يخفى على أحد الأهمية التاريخية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية للحضارات، خصوصا وأن امتداد الجذور التاريخية لكثير منها يصل إلى 5000 سنه مثل الحضارة السومرية وغيرها.

وتعد الحضارة هي المهد والدعامة الأساسية التي تتفرع منها الشعوب، كما في حضارة وادي الرافدين، وأيضا فإن القوانين الرصينة منبثقة من الحضارة، كما في مسلة حامورابي، في حين أن بعض الدول تعتمد في اقتصادها بشكل كبير على السياحة الأثرية كما في مصر.

لكن في الآونة الأخيرة، دأب الناس على استحضار قيمهم الحضارية وتعزيزها، وخصوصا في مجالات نشر السلام والتعايش السلمي بين الشعوب، حيث تعد الحضارة هي العامل المشترك لها.

وفي ذلك، أفاد علي طاهر، أحد العاملين في مفتشية آثار ذي قار، بأن "هناك تزايد مستمر في أعداد الوافدين إلى مدينة أور الأثرية، من مختلف المحافظات والقوميات. وهم مهتمون بمعرفة الكثير عن آثارهم ورموزهم الحضارية'".

واعتبر أن ذلك يعد أحد أبرز البراهين على أن الحضارة هي أحد أهم النقاط المشتركة في تعزيز التماسك الاجتماعي، قائلا إن ذلك "ينعكس على سلوكياتهم في التعامل مع بعضهم" .

بدوره، أوضح ضايف محسن أبو أشرف الملقب بـ(حارس الزقورة)، أن "السياح الوافدين إلى مدينة أور، وحتى العاملين في التنقيب هم من جنسيات مختلفة وقوميات وطوائف عديدة". وقال "رغم اختلافهم؛ لم أشاهد أي حوارات أو خلافات بينهم طوال عملي كحارس لمدينة أور.  على العكس تماما لقد رأيت التعامل السمح واللطيف بينهم وكان اهتمامهم في الآثار وحضارتهم يوحدهم دائما على الرغم من اختلاف توجهاتهم".

وفي ضوء ذلك، من الضروري التركيز على أهمية الحضارة ودورها في تكريس التعددية واستثمار الاختلاف الجميل وألوان البلد المتعددة وتوحيدهم من خلال النقاط المشتركة وتذكيرهم دائما أن أهل العراق شعب واحد له تاريخ واحد، وهم كالشجرة جذورهم واحدة، وقوتها في تشابكأغصانها.

 

مصطفى الركابي/ ذي قار