محمد جبار.. شغف القراءة يتحول إلى مشروع لمجابهة خطاب الكراهية
تقارير

محمد جبار.. شغف القراءة يتحول إلى مشروع لمجابهة خطاب الكراهية

 

محمد جبار.. شغف القراءة يتحول إلى مشروع لمجابهة خطاب الكراهية

 

منذ كان عمره 11 عاما، كان شغوفا بالقراءة والبحث وجمع المعلومات، في حينها اكتشفت معلمته هذا الجانب في تلميذها الطفل، فحفزته وأخذت بيده، حتى أصبح "محاضرا" في مسجد قريب من مكان سكنه في سامراء، يجتمع حوله أقرانه الأطفال وهو يحدثهم عن مواضيع متنوعة تشمل التعاون ومحبة الآخر، وسواها من القضايا الاجتماعية.

بعد ذلك، بدأ محمد جبار، ذو الأصول الكوردية، يشجع أقرانه الأطفال على القراءة، فبدأ يحفزهم عليها، من خلال مسابقات عديدة في نفس الجامع بمدينته سامراء، تكون جائزتها كتبا متنوعة للفائزين.

يوم بعد تطورت مهارات ومعارف محمد جبار، وبدأ يميل أكثر إلى مساعدة الناس، وذلك كان دافعه للانضمام إلى منظمة محلية، كان يعمل معها في تنظيم المهرجانات الاجتماعية، وتصوير تجارب الناس وقصصهم.

وفي العام 2018، كانت النقطة الفارقة في حياة محمد جبار، حين تقدم لمشروع تعليم السلام، والذي جرى قبوله فيه، فشدته أساليب تحليل الصراعات وتفكيكها من أجل السلام، لينتقل للعمل مع منظمات محلية تشتغل في هذا المجال.

ظل شغفه للقراءة مرافقا له، دوما، وكانت الكتب دليله ومرشده في حياته. وذات يوم شد انتباهه مصطلح يراه لأول مرة؛ يومها كان يقرأ كتاب تأويلات السلام في التاريخ والثقافة، ليتوقف عند مصطلح (satyagraha).

)صاغ مصطلح ساتياغراها وطوره المهاتما غاندي (1869–1948) ، الذي مارس ساتياغراها في حركة الاستقلال الهندية وأيضًا خلال نضالاته السابقة في جنوب إفريقيا من أجل حقوق الهنود. الحقيقة (ساتيا) تعني الحب، والحزم (agraha) يولد وبالتالي يخدم كمرادف للقوة. وهكذا بدأت في تسمية الحركة الهندية ساتياغراها، أي القوة التي ولدت من الحقيقة والمحبة أو اللاعنف(.

هذا المصطلح  كان دافعا لمحمد جبار، الذي يبلغ حاليا 23 عاما، لاتخاذ قرار أن لا يقف صامتا، وأن ينقل هذا المبدأ إلى الواقع، ووسائل التواصل الاجتماعي، ولذلك تقدم لمشروع بناء الحوار باستخدام مبادىء (satyagraha)، لمكافحة خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويعمل محمد جبار، منذ ذلك العام في هذا المجال، وهو يشارك في تقديم العديد من التدريبات والفعاليات التي تحض على السلام والتعايش المجتمعي، وتركز على مكافحة خطاب الكراهية.

عبدالرحمن صلاح العيساوي