الرياضة.. قاسم مشترك يوحد الشعوب (العراق نموذجا)
تقارير

الرياضة.. قاسم مشترك يوحد الشعوب (العراق نموذجا)

الرياضة.. قاسم مشترك يوحد الشعوب (العراق نموذجا)

يمكن لكرة القدم أن تكون رسول محبة وإخاء بين الشعوب، يمكنها أن تعلم الناس كيف يتعارفون، وكيف يأتلفون، وكيف يشد بعضهم أزر بعض.

كيف تجمعهم مشاعر واحدة تتجاوز فروقاتهم البشرية، وكيف يلتف جزء كبير من العالم حول فريق لا ينتمي لدينه أو قوميته ولا يحمل جنسيته، كيف يتحول الإنسان في شهر إلى كائن عالمي، أو كائن «معولم».

كيف يلتقي مع ملايين البشر حول قيم وجمالات وأساليب رفيعة ترمز لمعايير التفوق والجودة والأداء الماهر؛ بل يمكن القول إنها تعلم الجميع مهارات تساعدهم في إضفاء التعايش وحل الصراعات بالطرق السلمية.

 

وكثيراً ما تهيئ الرياضة، في مساهمتها في تحقيق السلام، بيئات على المستويين الشعبي والمجتمعي تجمع بين المشاركين في السعي إلى تحقيق أهداف ومصالح مشتركة؛ واكتساب قيم الاحترام والتسامح واللعب النظيف، وتطوير الكفاءات الاجتماعية.

وبإمكان الرياضة، بوصفها قاسماً مشتركاً أعظم وشغفاً مشتركاً، أن تبني جسورا بين الطوائف بصرف النظر عن الاختلافات الثقافية أو الانقسامات السياسية بينها. وفي أوقات النزاع أو انعدام الاستقرار، يمكن أن تمنح الأنشطة الرياضية المشاركين إحساساً بأن الأمور طبيعي,

كما وبين الاتحاد الدولي لكرة القدم ان المناسبات الرياضية الضخمة يمكن أن تساعد على تعزيز التنمية الاجتماعية، وتعزيز السلم المجتمعي والنمو الاقتصادي والصحة، والتعليم، وحماية البيئة، لا سيما إذا كانت جزءاً من سياسات متسقة ومستدامة وطويلة الأجل على كل من الصعيد المحلي والوطني والإقليمي.

 

وبحسب أهداف التنمية المستدامة كما نصت عليها وثائق الأمم المتحدة، فإنه يمكن استخدام الرياضة كأداة مجدية لمنع النزاع والعمل على تحقيق سلام يدوم طويلاً، وذلك لأن الرياضة وعالميتها لديهما القدرة على تخطي حدود الثقافات.

 

ومثال على ذلك ما حدث في العراق في عام 2007 حيث استطاعت كرة القدم أن توحد العراقيين في نهاية كاس آسيا في فترة زمنية صعبة جدا على العراقيين حيث كانت من أشد فترات الاقتتال الداخلي والطائفية.

 

وفي الختام  فإن الرياضة تقف على الضد من الاقتتال، ونشوب الحرب بين الأمم والشعوب، وتعتبر وسيلة تعبر عن رغبة أبناء الأرض في أن يسود السلام فيما بينهم، وفي توقف الحروب والصراعات التي تستنزف طاقاتهم، وتحطم أحلامهم بشكل لا نظير له.

مصطفى الركابي