الحكواتي..  القصة خون  يعود إلى ليالي الموصل الرمضانية
تقارير

الحكواتي.. القصة خون يعود إلى ليالي الموصل الرمضانية

الحكواتي.. "القصة خون" يعود إلى ليالي الموصل الرمضانية

على فرشة مطرزة يسودها اللونين الأسود والأزرق، تحاكي في شكلها جلسات العرب القديمة، ويقابلها طاولة لا تتعدى في طولها وعرضها المتر، يقف عليها مسند كتب خشبي، يجلس محمد العمر وبصوت جهور يقول "قطعوا راسوا وراس البواب" وسط ضحكات متقطعة وتشجيع من الجمهور.

محمد العمر ممثل مسرحي جّسد مهنة الحكواتي، التي يعود تاريخها إلى حقبة الثلاثينيات من القرن الماضي، في ليل رمضاني في مدينة الموصل في خطوة منه لإحياء الحكايات القديمة التي تعود للتراث الموصّلي.

يقول محمد، وهو يقلب بعض الأوراق التي تحمل في طياتها قصة البواب والسبع مطلقات التي تعود للتراث الموصّلي القديم، "لم يكن في القرن الماضي تكنولوجيا، كالتي لدينا اليوم لذلك تنامت هذه المهنة حيث كانت تجمع أهل القرى والمناطق الصغيرة، فكان الحكواتي بمثابة سينما ذلك العصر يجلس على كرسيه فيسود الصمت".

والحكواتي، أو القصة خون،  كلمة من مقطعين، القصة أي الحكاية وخون أي الراوي، بمعنى يحكي الحكاية، هي مهنة تعود أصولها إلى زمن الخلافة العثمانية، التي حكمت بلاد العرب في القرن التاسع عشر، حيث يجلس الحكواتي على فراش أو كرسي وسط جمع من الناس، عادة ما تكون في المقاهي، وبأسلوب شيق يبدأ بإلقاء الحكايات التي تعود الماضي كقصص عنتر بن شداد، مجنون ليلى، أبو زيد الهلالي، وأخرى تعود للتراث الموصّلي القديم التي تؤنس الحاضرين.

ويمكن القول بأن هذه المهنة جمعت الناس على الألفة والمحبة، إذ أن جميع المكونات، وأهل المناطق القريبة والأصدقاء والمعارف، كانوا يلتقون في المقاهي التي يتواجد فيها الحكواتي، بحسب محمد العمر.

يونس أبو الحوت