في كوردستان .. شباب من  مكونات دينية يزيدهم رمضان حبا تماسكا
تقارير

في كوردستان .. شباب من  مكونات دينية يزيدهم رمضان حبا تماسكا

في كوردستان .. شباب من  مكونات دينية يزيدهم رمضان حبا تماسكا

تبرز أهمية شهر رمضان الفضيل على وجه الخصوص في المجتمعات الإنسانية القائمة على التعددية والتنوع الديني والعرقي والثقافي، كما هو في إقليم كوردستان، فشهر رمضان يحول التناقض إلى تكامل، والتصادم إلى تعايش، والتعصب إلى تسامح .

يجسد الشهر الفضيل، معاني وفضائل عديدة، تتكرس في مبادرات وقصص أبطالها أناس من مكونات وطوائف مختلفة.

 فمثلا،  بسرور بالغ يقوم إنسان من الديانة المسيحية بإعداد وجبة الإفطار، يدعوا لها عائلة مسلمة لتناول الإفطار معاً، فالجميع مسيحيين و ايزيديين يتبادلون مع المسلمين التهنئة  والتبريك بهذا الشهر، وينظرون إليه على أنه شهر للطاعة والتقرب إلى  الله تعالى، وهو فرصة لتوطيد الترابط الأسري والتضامن العائلي.

(سان) شاب مسيحي يعيش في قضاء سميل في محافظة دهوك يقول لـ( منصة التنوع) إنه " في كل سنة  في شهر رمضان المبارك يتعاون مع إخوته المسلمين لتناول طعام الافطار، ويكون مبادرا لتقديم أي خدمة يحتاجونها، لمعرفتنا أن شهر رمضان المبارك في اغلب السنوات يقع في الصيف و في هذا الجو الحار نحن من واجبنا ان نقدم المساعدة لهم في أي شيء يحتاجونه".

يؤكد جيران ( سان )  بأن الجميع هنا عائلة واحدة، وهذه المبادرات الفردية  تزيد من المحبة والتماسك الاجتماعي وليس هناك أي تفرقة بين الجميع لا من ناحية دينية ولا من ناحية عرقية فجميعنا اخوة ونحترم بعض.

أيضا يقول الطالب في جامعة دهوك ( دانيال)،هو شاب مسيحي، لـ( منصة التنوع) بأنه  "جدا معجب بالطاقة الروحية التي يستمدها اخوتنا المسلمين في هذا الشهر من خلال الصوم، وخاصة زملائي المسلمين الذين يقيمون في الأقسام الداخلية خلال فترة السنة الدراسية"، مشيرا إلى أنه "في كل سنة بشهر رمضان يدعوهم الى تناول الإفطار مع عائلته او يقول بإرسال وجبة إفطار اعدتها والدته لهم".

حيال هذه المبادرات، يقول (دانيال)  "لهذه  الدعوات أثر في توثيق الترابط الاجتماعي وتحقيق الوئام الديني وتعزيز قيم العيش المشترك، فنحن نقدم في هذه الإفطارات كل ما يتعلق بمستلزمات طقوسها الدينية تماماً كالمسلمين، ونتبادل فيها التهاني والتبريكات".

 بدورها تقول الطالبة من الديانة المسيحية ( إلينا) التي تدرس في جامعة دهوك أنها صارت "تنتظر قدوم شهر الرمضان المبارك لأني تعودت على نظام هذا الشهر الفضيل من خلال السنوات السابقة،و يتغير نظام الطعام عندي ايضاً حيث تتحول وجبتي الرئيسية إلى العشاء تزامنا مع إفطار زميلاتي الصائمات.

وتشير (إلينا) إلى انها تعد أطعمة رمضان ومشروباته وحلوياته المفضلة بالتعاون مع زميلاتها  وتقول " نحن مسيحيون بثقافة إسلامية”، مشيرة إلى ان هذه من أكثر العبارات التي يرددها بقية أصدقائي المسيحيين، و يكررونها في كل مناسبة يعلنون فيها عن هويتهم الدينية التي ينتمون إليها.

وتختم قائلة :"نحن نشعر  بالفخر والتقدير للثقافة الإسلامية التي نعيش في ظلالها، هذه الثقافة التي تحث على التسامح وتدعو إلى التماسك الأسري والترابط العائلي، وتجمع بين المادة والروح وتزاوج بين القيم الدينية ومقتضيات الحياة".

منصة تنوع - عمران احمد محمود