عندما تجعلنا العنصرية نمرض
آراء

عندما تجعلنا العنصرية نمرض

عندما تجعلنا العنصرية نمرض

يقول روبرت م. سابلوسكي، استاذ علم الأعصاب بجامعة ستانفورد (إن الفقر والحالة الصحية السيئة للفقراء متعلقان بأمور ابعد كثيرا من بساطة عدم امتلاك ما يكفي من النقود، كعوامل الضغط التي يتسبب فيها مجتمع يتسامح مع ترك العديد من افراده بعيدا خلف الركب).

قيلت هذه النتيجة المهمة في إحدى الدراسات العديدة التي قالها د. سابلوسكي عن إمكانية تعرض الافراد الذين يتعرضون للتمييز، باظهار سلوك ممكن ان يؤدي بهم الى نتائج تشخص بتدني الحالة الصحية لهم عن طريق افراز هرمون الكورتيزول الذي يسبب ارتفاعه تولد ضغط عصبي على الفرد الذي بتعرض للتمييز.

ويمكن للضغط الناتج عن التمييز ان يؤدي، كذلك، الى سلوكيات خطرة. فعلى سبيل المثال، تتبع فريق من علماء الاوبئة 3300 شخص بالغ، من البيض والسود، في 4 مدن أمريكية على مدار 15 عاما، وتوصلوا الى ان 89% من السود، و34% من البيض شعروا في نقطة معينه بتعرضهم للتمييز، وان هؤلاء الأفراد كانوا أكثر عرضة للتورط في سلوكيات خطرة كالشرب والتدخين وتناول العقاقير غير القانونية.

وهذه الدراسة تدل على ان اثر التمييز يؤدي الى توارث الأفكار في ذهن الشخص نفسه الى أن يصبح الأمر قناعة سلبية يأخذها عن نفسه وبالتالي يسلك به الأمر إلى نتائج الدراستين المذكورتين اعلاه.

اعتقد بأن الموضوع مصاحب لتطور البشر وان فكرة التمييز اقدم مما نتصور، لذا فإن الدراسات تبحث بشكل عصابي لتبيان مدى تأثير التمييز على الأفراد.

والسؤال هنا.

هل يؤدي بنا تعرضنا للتمييز ان نراجع اخصائيا نفسيا؟

وهل تواجدنا في الفريق الذي يميز يستوجب ذهابنا الى نفس الاخصائي؟

منصة تنوع – أحمد الخطيب