في أضخم احتفالية منذ التحرير.. مسيحيو نينوى يحتفلون بعيد القيامة على الحب والتاخي والسلام
تقارير

في أضخم احتفالية منذ التحرير.. مسيحيو نينوى يحتفلون بعيد القيامة على الحب والتاخي والسلام

في أضخم احتفالية منذ التحرير.. مسيحيو نينوى يحتفلون بعيد القيامة على الحب والتاخي والسلام

وسط أجواء المحبة والسلام والطمأنينة والتعظيم لله عزل وجل، احتفل المسيحيون في العراق بعيد القيامة المجيد.

وعمت الاحتفالات كافة مدن و أقضية البلاد. وواحد منها هو قضاء الحمدانية، في محافظة نينوى ذات الاغلبية المسيحية.

وجرت في المحافظة احتفالات كبيرة بهذه المناسبة شملت كافة كنائسها، بما في ذلك كنائس قضاء الحمدانية، الذي يقع شمال مدينة الموصل، ويضم مسيحيين عادوا إليه من جديد، بعد أن تهجروا منه خلال أحداث عام 2014 ليعود لمدينة الحمدانية قرابة 70% من أهلها المسيحيين بعد تحرير المدينة في نهاية عام 2016.

عندما هجروا منها، كانت المدينة مدمرة بالكامل، لكنها اليوم أصبحت من أفضل مدن العراق على المستوى العمراني والخدمي والأمني والاجتماعي، بعد عودة أبناءها إليها، والذين تعاونوا فيما بينهم في إعادة مدينتهم إلى أفضل مما كانت عليه.

جرى ذلك، بالتعاون مع حكومة نينوى المحلية وأبناء محافظة نينوى أجمع عندما هبت الفرق التطوعية والإنسانية من مدينة الموصل آنذاك خلال عامي 2017 و 2018 في مساعدة أهالي الحمدانية على إعادة إعمار المدينة.

وفي هذا العام احتفل أهالي الحمدانية باعيادهم، وسط الفرح والسرور والأمن والمحبة والسلام، وعلى أصوات وأنغام جوقة الكنيسة وهم مجموعة من الشباب والفتيات يرتلون وينشدون ويسبحون لله عزل و جل وأصوات "الهلال" التي ملئت قاعة الكنيسة.

وشهدت هذه الاحتفالية مشاركة الكثير من العوائل المسيحية العراقية، التي تقطن خارج العراق، منها من جاء من استراليا وعدد من الدول الأوروبية.

هؤلاء جاءوا للاحتفال في محافظة نينوى، ليؤكدوا أن العراق كان وسيبقى موطنهم مهما حدث، داعين من الله عزل وجل أن ينعم على بلاد الرافدين بالأمان والسلام.

الأب بطرس شيتو، أكد خلال الكلمة الخاصة بالاحتفالية، التي القاها في كنيسة "مار بهنام وسارة"، والتي أعيد إعمارها في عام 2020، على أهمية روح التسامح والتعاون والمحبة بين الديانة المسيحية و الديانات الأخرى.

وبين أنه "سواء أكان هناك توافق أو اختلاف بين العقائد والأديان، فلا بد من احترام المقابل".

كما دعا الأب بطرس في تصريح خاص لـ"منصة تنوع"، كافة المسيحيين وباقي الأخوة من سائر الأديان و الطوائف والقوميات إلى مواصلة مد جسور المحبة والسلام والتآخي فيما بينهم لكي ينعم الجميع بأمان وازدهار على أرض العراق وجميع بقاع العالم.

من جانبها أشارت ميرنا نبيل، وهي من سكان مدينة الحمدانية، إلى أن هذا العام شهد "أجمل وأفضل احتفالية منذ تحرير المدينة". وميرنا عادت إلى مدينتها بعد فترة نزوح قضتها بمحافظة السليمانية لمدة ثلاثة أعوام من 2014 إلى 2017.

سامر الكلاك ورأفت الجادر، وهما مسلمان من أهالي الموصل حضرا إلى احتفالية عيد القيامة بقضاء الحمدانية، وكانا صائمين لمشاركة أخوانهم المسيحيين، في أجواء مزجت بين أيام رمضان المبارك الرائعة وعيد القيامة.

وصادف وقت الاحتفال مع موعد الإفطار، فكانت مائدة إفطارهم في منزل زميلهم وصديقهم "وميض متي"، في مشهد يدل على المحبة والأخوة بين المسيحيين والمسلمين وأبناء العراق الواحد.

نينوى / سيف الدين العبيدي