بشار حنا عاد لمدينته الموصل .. فالحنين يتجدد إليها كل يوم  
تقارير

 بشار حنا عاد لمدينته الموصل .. فالحنين يتجدد إليها كل يوم  

 بشار حنا عاد لمدينته الموصل .. فالحنين يتجدد إليها كل يوم  

على مر العصور والتاريخ تعتبر  مدينة الموصل مركزا  لتجمع  الاديان كافة، ومنهم ابناء الديانة المسيحية، اذ يتوزعون في مختلف الاماكن وابرزها  الساعة – المجموعة – حي المثنى – حي السكر –  الميدان – القلعة –  شارع فاروق. 

 وحسب احصائية مركز مدينة الموصل، كان يقدر عدد المسيحيين بأكثر من 40 ألف نسمة قبل عام 2003، إلا أن ألاوضاع الامنية التي شهدها العراق ومحافظة نينوى أثرت على اعداد المسيحيين ، فقد انخفضت أعدادهم  بشكل خطير الى حد خلوها من المسيحيين بسبب النزوح والهجرة  وخاصة بعد احداث سقوط الموصل بيد تنظيم داعش الارهابي عام 2014 لانعدام الامن.

بشار حنا-53 سنة- رجل مسيحي من مواليد وسكان مدينة الموصل الاصلين من منطقة تقع قرب كنسية الساعة، مع بدء دخول التنظيم للمدينة مطلع اب/اغسطس2014 ‪  كنت  مجبرا على تركها  للحفاظ على حياة عائلته  من بطش التنظيم الارهابي ،الذي اساء لكل انسان في هذه المدينة، وقال :"نزحت الى محافظة دهوك بقيت هناك قرابة ثلاثة اعوام  ومارست عملي في التورنة هناك لكن  طيلة المدة كان الحنين يشدني للمدينة والاصدقاء في الموصل من اخوتي الذين غالبيتهم من المسلمين وكنا نتشارك العمل  والصداقة والعلاقات الاجتماعية 

اول العائدين للمدينة    ‪  

حجم الدمار الذي اصاب المدينة كاف لكي يثبط العزيمة  للعودة اليها، لكن مشاعر الحنين والاشتياق لازقة المدينة اكبر،  كما وصفها بشار، الذي أضاف أن " الموصل عزيزة علينا والمسيحيون يجب ان يرجعوا إليها".

بعد تحرير المدينة من داعش لم يتردد "بشار حنا"  من العودة بل عاد وعائلته  بعد مدة اقل من شهرين من تاريخ تحريرها عام2017  وبذلك يعد من اول العوائل التي رجعت للمدينة. يعود بشار لمهنته التي كان يزاولها على مدى ٣٨ عاما في نفس الحي الصناعي في الموصل برفقة اصدقائه.

وحسب منظمات مسيحية، هناك نسبة ارتفاع ملحوظة في عدد العوائل المسيحية  العائدة لمناطقهم  وخاصة في سهل نينوى  اذا بلغ على مدار سنوات مضت مايقارب خمسة الاف عائلة، والمئات منها الى مركز الموصل.

ابوعبدالله -73 عاما- احد سكان منطقة الساعة في الموصل،  يقول :"المسيحيون هم ملح نينوى( في اشارة لطبيعية التعايش الجميل) ولايمكن تصور خلو المدينة منهم، فقد اعتدنا العيش معا بسلام متآخين".  

وبين أبوعبدالله أن عائلة "بشار حنا " من اقدم العوائل التي سكنت منطقة الساعة ومعروفون بالعمل بمهنتة التورن، وهم من امهر اليد العاملة بهذه المهنة، يكسبون قوتهم منها ويسعون لخدمة واعمار المدينة.

وأضاف أن الروابط الاجتماعية المتاصلة صعب جدا كسرها ومنع وصالها، فهذه رسالة الا اننا مازلنا نعيش بسلام ومحبة وآخاء في مدينتنا المميزة التي تحتضن جميع الاديان والقوميات التي تمارس حياتها بحرية وامان.

منصة تنوع /تيسير هيثم