في  متحف العالم الشرقي .. شباب ذي قار يستحضرون الأمجاد
تقارير

في متحف العالم الشرقي .. شباب ذي قار يستحضرون الأمجاد

في "متحف العالم الشرقي".. شباب ذي قار يستحضرون الأمجاد

يتعاون الشباب والشابات، من مختلف المكونات، في ذي قار على إعادة تمجيد مدينتهم واحياء تراثها عبر المشاركة ضمن برامج تدريبية ضمن مشروع" سومريون " لتعلم صناعة الحرف الاهوارية من أعواد  القصب النامية على ضفاف  الاهوار وكذلك صناعة المضايف.

والمضيف جزء من التقاليد المحلية، وعنصر أساسي في الحياة الاجتماعية، فهو مكان لاستقبال الضيوف بكرم، ولحل النزاعات.

تقول المشاركة رسل باهض، 24 عاما، أنها تشعر بالفخر والمسؤولية تجاه التراث الثقافي والحضاري في محافظة ذي قار خاصة والعراق عامة "وهذا السبب دفعني للمشاركة في صناعة للحرف اليدية  والحصائر التي تضيف نكهة للمضايف الاهوارية".

وبينت أن المصغرات التراثية تعكس العمق الثقافي والحضاري التي تتمتع بها محافظة ذي قار، اذ نعمل على صنع  نماذج صغيرة تمثل الرموز الأثرية للطبيعة التراثية.

 بدوره الشاب حسين سامي محمد من مواليد ١٩٩٧ من  مدينة الفهود بمحافظة ذي قار، وبرغم  بتر يده اليمنى عقب تعرضه لحادث، يؤكد أنه "ما زال مصرّاً على خدمة المجتمع والتراث الحضاري والثقافي لبلدي عبر صنع المضايف".

وبين محمد أن الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري والحصول على مهنة "تنفعني في حياتي من أجل عيش حياة كريمة".

في موازاة ذلك قال عامر عبد الرزاق،  مدير مفتشية آثار ذي قار، ومن الأشخاص المهتمين جدّا بالترويج للإرث الحضاري والثقافي للعراق ولمدينته  إن "محافظة ذي قار، هي متحف العالم الشرقي، حيث توجد فيها أقدم الاماكن التاريخية  التي عرفها البشرية، واول اصلاحات عرفتها البشرية وهي أول مدينة تطلق كلمة الحرية، كل ذلك يتجلى في 1300 موقع أثري".

يدعو عبد الرزاق إلى  زيارة هذه المدينة الغنيّة بالتراث قائلًا "ويمكنكم ان تعيشوا تجارب السومريين بالمكوث في بيت القصب، الذي اعتبرته اليونسكو جزءًا من التراث العالمي قبل 6 سنوات".

يذكر أنه  في عام 2016 وافقت منظمة اليونسكو على وضع الأهوار ضمن لائحة التراث العالمي كمحمية طبيعية دولية. وتضم محافظة ذي قار تسعة اهوار ابرزها هور الجبايش وهور الحمار.

منصة تنوع- تيسير هيثم