عيد العراقيين ..مظاهر عديدة لتكريس التماسك والعيش المشترك
تقارير

عيد العراقيين ..مظاهر عديدة لتكريس التماسك والعيش المشترك

عيد العراقيين ..مظاهر عديدة لتكريس التماسك والعيش المشترك

يمثل العيد مناسبة تعم فيها أجواء ومظاهر التماسك المجتمعي والعيش المشترك التي تتسابق على تجسيدها مكونات العراق المختلفة.

فصلاة العيد، كانت مناسبة تجمع الاخوة من السنة والشيعة في خطوة لتعزيز السلام ، فقد أقيمت الصلاة  في الجامع الكبير في السماوة بمشاركة اتباع الطائفتين السنة والشيعة. وتأتي هذه المبادرة لدعم السلام والتعايش بين ابناء المحافظة المتماسكة بعاداتها وتقاليدها العشائرية الجنوبية.

ومن جامع شهيدان في دهوك، الذي يعتبر واحدا من اكبر الجوامع في مدينة دهوك ، احتضن مؤخرا اكثر من 750 انسانا ممن أدوا  صلاة العيد في اجواء تسودها الفرح والاخوه والتماسك والعيش المشترك الذي جسده  العرب والكورد ومن النازحين والمجتمع المضيف

وبعد الانتهاء من صلاة وخطبة العيد التي دعى  خلالها امام وخطيب الجامع المجتمع على التماسك، وقف جميع ممن في المسجد في طوابير طويلة للسلام على بعضهم البعض بصرف النظر عن الانتماء القومي في صورة تعبر عن التماسك المجتمعي العراقي وعلى وعي اهالي المحافظة والنازحين اليها.

ومن ذات المحافظة، دهوك، حيث تتبع قرية" بريفكان" التي تقع اقصى شمال شرقي المحافظة بين الجبال، في العيد عادات متوارثة.

 ففي صباح اول يوم العيد، توجه الدعوات من وجهاء القرية التي غالبية  سكانها من الكرد المسلمين، إذ يشارك في مراسم العيد ممثلون لعشائر وطوائف ومكونات في التعبير عةن الفرح والبهجة بالعيد.  

وشيد في هذه القرية مسجد وتكية شيخ نورالدين البريفكاني منذ (٢٠٠) سنة، عرفت هذه القرية منذ القدم باحياء المناسبات الدينية ومنها عيد الفطر المبارك.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور فارس البريفكاني ، شخصية اجتماعية ومساهم باحياء التجمع لـ"منصة تنوع" إنه " يتم توجيه الدعوات للناس من قبل وجهاء القرية لاقامة مراسم صلاة العيد وبعدهايتناول الحضور وجبة صباحية، إذ يقدر عدد الحضور مايقارب الـ ٨٠٠ شخص، يمثلون عدة عشائر وطوائف  مع ابناء القرية، حيث تكاد تكتظ اروقة المسجد والقاعةبالناس الذين يشاركون بفرحة العيد". .

ويضيف أن المسجد والتكية  "كانتا منذ القدم مكانان للاصلاح"، مبينا أن هذه المناسبات تعتبر فرصة عظيمة للتعارف وتقوية العلاقات الاجتماعية  وتماسكها،إذ نستمر في استقبال الضيوف على مدى ايام العيد الثلاثة دعما للتعايش السلمي".

وفي هذا السياق، أكد عبدالرحمن- ٥٨ سنة من أهالي القرية- على ضرورة التجمع الذي يقام بمسجد القرية، ويقول :"ننتظر هذه الايام العظيمة  حيث نجدد العلاقات الاجتماعية بالمحبة وهي ايام للمسامحة والعفو يجب ان نعيشها متآخين ومحبين لبعضنا الاخر، ونرحب بضيوفنا الزائرين للقرية من جميع المحافظات".

منصة تنوع- بشير علي، خالد الربيعي، تيسير هيثم