مدارس السليمانية تجسد قصة التماسك والعيش المشترك بين العرب والكورد
تقارير

مدارس السليمانية تجسد قصة التماسك والعيش المشترك بين العرب والكورد

مدارس السليمانية تجسد قصة التماسك والعيش المشترك بين العرب والكورد

جسدت مدارس مدينة السليمانية حالة من العيش المشترك والتماسك المجتمعي بين العرب والكورد منذ عام 2014 ، أي منذ ان فتحت أبوابها أمام الطلبة النازحين جراء العمليات العسكرية في محافظات غرب وشرقي البلاد.

وفي هذا الصدد، قال رباح حسن علي، مدير ممثلية وزارة التربية العراقية في السليمانية لـ"منصة تنوع" إنه " بعد العمليات العسكرية في المحافظات التي شهدت حربا على داعش توجهنا الى السليمانية ووجدنا ان هناك ترحيبا واسعا وتعاونا من جميع اهالي السليمانية الذين فتحوا احضانهم قبل قلوبهم للنازحين. فبعد تزايد اعداد الطلبة النازحين في المدينة، فتحت وزارة التربية العراقية ممثلية للوزارة في الاقليم في عام 2014 وتوجهنا الى تربية السليمانية  التي بدورها رحبت بنا كثيرا وقدمت لنا التعاون الكبير"، مشيرا إلى تبرع  تربية السليمانية بـ21 مدرسة.

بدورها تقول هالة عبد الرزاق ، مديرة ثانوية الخيام ( ثانوية عربية في السليمانية)  إن" المدرسة تأسست  منذ بداية النزوح ، ووصل عدد الطلبة فيها الى 620 طالبة. وكادر المدرسة متكامل ولم تشهد أي نقص في الكادر التدريسي ، وهناك تعاون كبير بين ممثلية وزارة التربية وتربية الاقليم، فضلا عن وجود تعاون جيد بين المدرسة الكوردية المستضيفة لنا".

وتضيف، "تشهد المدرسة ارتفاعا في نسب النجاح ، وهذا العام لدينا مستويات عالية جدا ". 

وتتابع رحاب عبد الواحد، وهي مدرسة مادة اللغة الانكليزية في ثانوية الخيام، عن ان" المدرسة تشهد ازديادا في عدد الطالبات وسط احتواء جميل من قبل تربية الاقليم"، مبينة ان الثانوية تحتوي على كادر تدريسي يمتلك خبرة عالية وسط انتظام من قبل الكادر في عملية التدريس، فضلا عن ان الطالبات ملتزمات في الدوام، وبالرغم من ان المناهج تاثرت في جائحة كورونا الا ان الثانوية استطاعت ان تتجاوز هذه المصاعب وتحقق نسب نجاح  عالية ،علما ان الطالبات في الثانوية هن من جميع محافظات العراق " .

وتؤكد اسماء ابراهيم وهي مدرسة رياضيات في ذات الثانوية ان"  هناك تفاهما كبيرا بين تربية الاقليم والممثلية ، فتربية الاقليم وفرت المدارس بنظام المزدوج وقدمت الكثير من التسهيلات. لدينا طالبات تخرجن وذهبن الى كليات الطب والهندسة. فالمناهج التي تدرس هنا هي نفسها تلك التي تدرس في بغداد والمحافظات الاتحادية".

من جهتهن قالت طالبات  نحن " ندرس في مدرسة دوامها الصباحي كوردي والمسائي عربي ، نشاهد ان هناك الفة ومحبة بين العرب والكورد من الطلبة. التعليم هنا ذو مستوى عال جدا ونحن في مستوى تعليم متقدم، شهدنا معوقات اثناء التعليم الالكتروني لكن الكادر التدريسي سهل لنا العملية ".

بدوره قال مدير تربية السليمانية دلشاد عمر، إن" هناك فئتان من المدارس العربية هنا في اقليم كوردستان مستقلة تماما من الناحية الادارية والمالية، وعددها يصل الى 10 مدارس تقريبا في حدود محافظة السليمانية والمدارس تلك التي تدرس العربية تابعة الى حكومة الاقليم، وهناك مدارس افتتحت ايضا بعد هجمات داعش على المحافظات الغربية في عام 2014 ، وعددها يصل الى 85 مدرسة في عموم الإقليم تابعة مباشرة للحكومة الاتحادية في بغداد وزارة التربية".  

منصة تنوع- بشير علي