مشغل وبازار الهوانم بارقة أمل للمرأة التي عانت من العنف والتهجير  
تقارير

مشغل وبازار الهوانم بارقة أمل للمرأة التي عانت من العنف والتهجير  

مشغل وبازار الهوانم بارقة أمل للمرأة التي عانت من العنف والتهجير  

الموصل القديمة تحتضن "هوانم العراق" لإحياء روح السلام وعودة الحياة

 
من بين الدمار الذي اصاب منازل مدينة الموصل القديمة اقامت منظمة حلم (مهرجان هوانم لاعمال اليدوية النسائية) لنساء من مختلف محافظات العراق منها كركوك و دهوك فضلاً عن المشاركين من سهل نينوى و مدينة الموصل وذلك لنشر أجواء الفرح والسرور بين اهالي المدينة القديمة واحياء الحياة فيها بعد ما اصابها من دمار و عزلها عن العالم خلال الحقبة التي مرت بيها الموصل بين اعوام ٢٠١٤ و ٢٠١٧ و بث رسالة للعالم ان الموصل كانت ومازالت تحتضن كافة القوميات والمكونات وابناء محافظات العراق وان الفن فيها قد عاد افضل من ماضيه وذلك بسبب التشابك و التماسك بين أبناء هذه المدينة وابناء العراق اجمع
 

  إذ مدت المنظمة يد العون وانشأت مشغلا للخياطة سمي بـ "مشغل الهوانم"، الذي فتح لهن باب رزق.  وبعد اشهر من العمل لوحظ تطورهن في مجال الصناعات اليدوية والحرفية حيث وفرت لهن سلسلة من الورش التدريبية لتطويرهن وزرع الأمل في نفوسهن.

ففي نهاية الورش والدورات اقيم لهن بازار سمي أيضا بـ" بازاز الهوانم" تشجيعاً للمرأة العراقية بشكل عام والمرأة الموصلية بشكل خاص، حيث افتتح البازار وتخلله حفل موسيقي لفرقتي تراث الموصل الموسيقية وفرقة( مشخت ) الفلكلورية.

وفي هذا الصدد، قالت ثائرة جميل، إحدى المشاركات في البازار، أنها تعمل بهذا المجال منذ خمسة عشر عاما، وهذه المبادرة خطوة إيجابية ومميزه لدعم المرأة ، ولها دور في عملية التماسك المجتمعي من خلال التنوع الموجود في البازار".

وفي تصريح خاص لمنصة تنوع اشار منظم المهرجان ورئيس (منظمة حلم) في نينوى حسين مراد إلى أن الغاية من هذا الحدث هو تشجيع المنتوج الوطني للاعمال اليدوية فضلا عن دعم النسوة الرائدات لمهاراتهن اليدوية وتوصيل رسالة إلى أن رغم الخراب الحائط بالمهرجان فأن الحياة مستمرة و ان هناك فسحة امل كبيرة في أن تعود الامور إلى نصابها مشيرا الى ان هذه الفعاليات هي الأولى التي تنظمها منظمة حلم مبينا ان هذا التنوع الذي يحتوي من شتى المحافظات و المكونات من المسلمين والمسيحيين و الايزيدين والكرد والعرب هو رسالة إلى أن نينوى حاضنة للتنوع و داعمة للتكيف الاجتماعي وان هذه هي هوية نينوى الحقيقية

وأضافت ان " الحضور المميز والمتنوع في البازار دلالة على تماسك المجتمع في الموصل حيث حضر  المسؤولون بالاضافة لمشاركة محافظات  بغداد، الانبار، كركوك، اربيل، دهوك "، مبينة أن هذا التنوع الجميل والمميز هو رسالة تماسك وألفه بين ابناء المحافظة وكذلك بين ابناء الشعب العراقي وهي اشبه بباقة ورد تفوح عطرها بين المحافظات الأخرى.

 

 منصة تنوع - يوسف الداوودي ، سيف الدين العبيدي