منهج تعليم التسامح
آراء

منهج تعليم التسامح

منهج تعليم التسامح

رغم أنه أمر مقلق، إلا أنه ليس بالشيء الصعب.

فرغم أن مدارسنا تقع في المركز من بين الأماكن التي يشيع فيها وقوع جرائم الكراهية، غير أنها تستطيع ان تتدارك ذلك،باعتماد مناهج تعليمية مناهضة للعنصرية بكافة انواعها، كما أشار جميز بانكس المشارك في تحرير دليل بحوث التعليم متعدد الثقافات ما مفاده(يمكن لتدخلات المناهج الدراسية أن تساعد الطلبة في بناء توجهات عرقية أكثر إيجابية).

ومن المؤسف أن المناهج التي تتناول النمو الأخلاقي لدى الأطفال، نادرا ما تتطرق الى بناء شخصية التلاميذ في تنمية مهارات التعددية وقبول الآخرين، ذلك لأنها تصب جام جهودها في تنمية أخلاقيات يمكن للأطفال تعلمها في البيت او الشارع لأنها تتعلق بالدين الذي يربو عليه الإنسان قبل وفوده الي مقعد الدراسة.

ولكي تتبلور آثار مناهضة التحيز، يجب على المدراس أن تقوم بما هو أكثر من مجرد تعريف التلاميذ بقائمة القيم أو المبادئ العامة مثل (المساواة مهمة)، بل يجب أن نشجع هؤلاء الأطفال على البحث بعمق وراء المعاني الدقيقة لهذه القيم والمبادئ والتي تعنى بمعاملة الناس بمساواة، فهل تعني المساواة معاملة الجميع بالطريقة نفسها؟.

وباستشارة المختصين النفسيين،واستنادا الى بعض البحوث التي تدرس الطبائع البشرية وباختيار ما يتوافق منها مع الظروف التي تحيط بنا، يمكن تحديد هوية الطريقة التي من خلالها يمكن زرع مبادئ التعددية ومناهضة التحيز بمختلف أشكاله، فمثلا تصبح طريقة بث المعلومات وتثبيتها في المرحلة الابتدائية، وبعدها ننتقل الى طريقة الحوارات وطرح الأفكار في المراحل الثانوية مع مراعاة اختيار المواضيع التي تتناسب مع أعمار الطلبة والتي من شأنها ضمان سير العملية بسلاسة وبالتالي الخروج بالنتائج المرجوة.

لكن السؤال هنا.. هل هناك من يشد العزم نحو السير بهكذا طريق ؟، هل هناك إحساس بالخطر الفعلي من نمو أطفال تنضج بداخلهم ثمار الكراهية؟.

الجواب متروك للقراء والذي أتمنى أن يكون من بينهم من يصنع القرار بهكذا تفاصيل

منصة التنوع- أحمد الخطيب