كفاءات ومثقفو العراق يحطون رحالهم في الموصل لتعزيز أواصر المحبة
تقارير

كفاءات ومثقفو العراق يحطون رحالهم في الموصل لتعزيز أواصر المحبة

كفاءات ومثقفو العراق يحطون رحالهم في الموصل لتعزيز أواصر المحبة
 

في خطوة هي الأولى لهم اتجاه مدينة الموصل، وبهدف تعزيز أواصر التماسك وإبقاء مد جسور المحبة بين العاصمة بغداد ومدينة أم الربيعين، زار وفد تجمع كفاءات ومثقفي العراق مدينة الموصل.
وضم الوفد أكثر من 18 شخصية من نخب وكفاءات وأدباء وأطباء وأساتذة جامعيين وتربويين، قدموا من العاصمة بغداد إلى محافظة نينوى، للتعرف على المدينة ونقل صور السلام وعودة الحياة إلى المحافظة بعد تحريرها، فضلاً عن ما وصلت اليه نينوى من تقدم وبناء وازدهار أدى إلى عودة الكثير من النازحين إليها.
الوفد جاء أيضاً لتعرف عن كثب على ملامح الحياة اليومية في المدينة وما يتواجد بها من استقرار اجتماعي وأمني، فضلاً عن التلاحم الوطني بين كافة المكونات الاجتماعية في المدينة، وتعريف دول العالم ومدن العراق بأن محافظة نينوى يتواجد بها تنوع كبير من المكونات جعل منها "عراقا مصغرا" يجمع كافة الأديان والقوميات على التآخي والسلام والمحبة.
وزار الوفد مختلف المناطق السكنية، وأبرزها مدينة الموصل القديمة، وحظي بترحيب كبير من الأهالي، وكان له لقاء مع العوائل تداولت فيه أحاديث عبرت عن مدى المحبة والألفة بين أهالي بغداد ونينوى، الذين تجمعهم روابط مشتركة.
كما زار الوفد عددا من المؤسسات العلمية والصحية والخدمية، أبرزها جامعة الموصل ومنها المكتبة المركزية في الجامعة ومسرح الجامعة الكبير، وأشاد بالتطور الحاصل فيها والتقدم العلمي الذي وصلت له، فضلاً عن التنوع الاجتماعي الذي تحتضنه جامعة الموصل من مختلف المكونات.
وفي سبيل دعم القطاع الصحي، زار الوفد المركز البحثي الطبي في جامعة الموصل ومستشفى ثلاسيميا الاطفال، وأبدى أعضاء الوفد من الأطباء استعدادهم بتقديم المساعدة والاستشارة الطبية والعلمية للمستشفى، والقطاع الصحي بشكل عام في محافظة نينوى.
وكان للوفد زيارة أيضا لقضاء الحمدانية، حيث التقى بسكانها المسيحيين الذين عادوا إلى القضاء بعد فترة نزوح دامت اكثر من 3 سنوات. وعبر أعضاء الوفد عن سعادتهم لما شاهدوه من تطور عمراني واستقرار اجتماعي وعودة أصوات أجراس الكنائس تقرع من جديد.
وكان للوفد جولة في سوق باب السراي بالموصل القديمة، الذي تعرض لدمار كبير خلال معارك تحرير الموصل، والذي ما يزال عودة الحياة إليه، يحافظ على طرازه التراثي الذي يعود لمئات السنين.
كان للوفد وقفة في شارع النجفي المشابه لشارع المتنبي في العاصمة بغداد، والذي لا يزال مدمرا، حيث طالبت النخب الثقافية والعلمية الجهات المعنية بضرورة تأهيل الشارع من جديد.
 
تجمع كفاءات ومثقفي العراق كان له ترحيب كبير من قبل أهالي مدينة الموصل، وكان في استقبالهم محافظ نينوى نجم الجبوري الذي رحب كثيرا بزيارتهم، متمنيا أن تكرر مثل هذه الزيارات. وأوضح الجبوري أن نينوى هي حاضنة لكل العراقيين وبابها مفتوح لكل من يريد لها الخير.
بدوره، أعرب رئيس تجمع كفاءات ومثقفي العراق مشتاق الكرعاوي في تصريح خاص لـ"منصة تنوع"، عن سعادته الكبير بزيارته إلى محافظة نينوى، ولما راه من تطور وبناء واستقرار اجتماعي وأمني.
النائب الاول لتجمع كفاءات ومثقفي العراق الدكتور علي الجنابي في حديث لـ"منصة تنوع" أكد على إصرار أهالي نينوى على عودة الحياة، موضحا أن الإعمار في نينوى هو أكبر من الحرب.
النائب الثاني لرئيس تجمع كفاءات ومثقفي العراق الدكتور صادق كاظم أعرب عن فرحته بزيارته للموصل، وعودة اندماج نينوى مع كافة المجتمعات العراقية من جديد، مؤكداً أن المجتمع الموصلي تميز ببناء الإنسان قبل الأرض.
معاون تجمع كفاءات ومثقفي العراق الدكتورة فاطمة الزيداوي، أشارت لـ"منصة تنوع" إلى التقدم الحاصل في نينوى بالمشاريع والخدمات والاستثمار والصحة والتعليم وعودة البنى التحتية ومعالم المدينة إلى اجمل مما كانت عليه، داعية إلى استمرار هذا التطور والأمن والسلام فيها. رائد من رواد شارع المتنبي والمحلل السياسي محمد هاشم، قال في تصريح خاص لـ"منصة تنوع"، إنه قضى وادة من محطاته الدراسية في الموصل، وأضاف "اليوم خلال زيارتي لها من جديد وجدت أن الموصل هي في ثورة حضارية عارمة ونفضت عن جسدها غبار الدمار والحرب وعادت تبنى من جديد".
الأديب جودت كاظم في تصريحه لمنصة تنوع قال إن "كانت بغداد قلب العراق فإن نينوى هي عقل العراق المفكر، وإن ما رأيته من كرم وحسن استقبال وضيافة، هو ليس بالغريب عن أهالي نينوى المعروفين بصفاتهم الحميدة".
 
الموصل: سيف الدين العبيدي