بعد غياب لسنوات .. الموصل تعاود استقبال سائحيها من جديد
تقارير

بعد غياب لسنوات .. الموصل تعاود استقبال سائحيها من جديد

بعد غياب لسنوات .. الموصل تعاود استقبال سائحيها من جديد

كانت السياحة في العراق خلال العقدين السابع والثامن من القرن الماضي في أوج ازدهارها، من خلال توافد الكثير من الجاليات العربية والأجنبية، وذلك لما كانت عليه السياحية آنذاك من تقدم في مدن العراق ومنها مدينة الموصل.

اليوم بدأت السياحة تعود من جديد رويداً رويدا، من خلال توافد عدد من السياح الأجانب إلى محافظة نينوى والعراق بشكل عام، خصوصا بعد زيارة البابا فرنسيس للعراق، ومنها مدينة الموصل.

ومن هذا المنطلق، هنا في الموصل، أخذ الشاب حارث فراس، وهو طالب في المرحلة الثانية من قسم الترجمة في كلية الآداب بجامعة الموصل، على عاتقه مساعدة السياح في زيارة العراق والموصل بشكل خاص، حيث كرس جهوده في ان يكون مترجماً ودليلاً سياحياً للوافدين إلى مدينة الحدباء بشكل تطوعي، مستثمراً لغته الانكليزية في هذا المجال.

مبادرة حارث لقيت استحسان وإعجاب الكثيرين من أهالي الموصل والسياح، لما يقدمه من أدلة على مدى حب أهالي الموصل لكل زوارها على مختلف مكوناتهم سواء من داخل العراق أو خارجه، وأنها المدينة التي ترحب بكل زائريها

 بدء  حارث مبادرته  هذه عام ٢٠٢١، وهو يستقبل عددا كبيرا من السياح ويستضيف بعض منهم في منزله، ويجول بهم في كافة مناطق مدينة الموصل، وخصوصا  الأثرية منها، فضلا عن تعرفيهم بالأكلات الشعبية والزي الشعبي للمدينة.

ويؤكد حارث لـ"منصة تنوع" أن ما يفعله هو من أجل تشجيع إعادة السياحة بقوة إلى العراق ونينوى، موضحا أن كل ما يقدمه ليس سوى واجب تجاه مدينته.

ويشير حارث إلى أن غايته وهدفه من هذا الأمر، هو نقل الصورة للعالم عن عودة الحياة للمدينة، وليؤكد أن أم الربيعين هي مدينة للتعايش والسلام والمحبة لكل من يقطنها، وأن أبوابها مفتوحة لكل من يريد زيارتها والتعرف عليها.

ويتابع حارث أن تقبل أهالي الموصل لزيارات السياح كانت بدرجة عالية جداً من حيث الترحيب بهم والتقاط الصور معهم وتضييفهم في المنازل والمطاعم، ما دل هذا الشيء على كرم أهلها وناسها.

ويقول إن أغلب السائحين كان لهم انطباع إيجابي عما رأوه من إعمار وحياة مستقرة، على عكس كانوا يتوقعونه وما وصل إليهم من وسائل الإعلام بأنه لا توجد حياة مستقرة في محافظة نينوى.

بدوره، السائح الأوكراني (فلاديسلاف) الذي زار الموصل لأيام وقصد فيها أماكن متنوعة، ولما رأه من أجواء رائعة اختصر قوله بجملة لـ"منصة تنوع" وهي : " إن لم تزر مدينة الموصل فلا تقل أنك زرت العراق".

من جهتها، السائحة الأمريكية (كات اوليفر) زارت هي أيضا أماكن عديدة من مدينة أم الربيعين، وتعرفت على الثقافة الموصلية وطبيعة المجتمع والأكلات الشعبية وانبهرت بالأجواء في الموصل، ولما رأته من استقرار اجتماعي وأمني وتطور عمراني.

وأكدت أن ما وجدته هو مغاير عما ينقله الإعلام الغربي من صور سلبية عن المدينة. وأضافت اوليفر لـ"منصة تنوع": لقد استمتعت كثيراً في زيارتي لمدينة الموصل، إنها مدينة لها أجواءها الخاصة، وتحوي طابعا تاريخيا وأثريا في أغلب أماكنها، وسكانها رحبوا بي كثيرا وأنا فرحة جداً بهذا الترحيب.

من جانبه، السائح الأمريكي (تايلور جيبسون) أشار في ردة فعله عن زيارته للموصل لـ"منصة تنوع" بقوله "أخذت انطباعا سلبيا عن الموصل قبل زيارتها بأنها مدينة مدمرة لكنني رأيت عكس ذلك من تطور وإعمار، وسعدت جدا باستقبال الأهالي لي بكل محبة واحترام وتقدير".

الموصل/ سيف الدين العبيدي