التكافل ودوره في تعزيز التماسك
تقارير

التكافل ودوره في تعزيز التماسك

التكافل ودوره في تعزيز التماسك

 

في ظل معوقات الحياة وصعوبة ظروفها، وضعف توفير الفرص لحياة كريمة، وما يتبعه  من عجز في توفير متطلبات العيش، انتشرت مظاهر ما يعرف بالتكافل الاجتماعي، وهي واحدة من الظواهر الإيجابية جدا في المجتمع، حيث تساعد الناس لسد حاجات بعضهم بعضا، وهذه بالتأكيد خطوة مهمة لبناء وتعزيز التماسك الاجتماعي .

 

وفي سياق متصل، فإن ازدياد ظاهرة البطالة وتفشيها بين طبقات المجتمع، تشكل تهديدا كبيرا لحياة المواطنين، وصعوبة في توفير متطلبات الحياة، ما قد يزعزع مفهوم التماسك الاجتماعي،  حيث أن الاحصائیات الرسمية  أفصحت  ان نسبة البطالة في العراق تجاوزت الـ60% في الآونة الأخيرة،  ولهذا فمن الضروري تسليط الضوء على مفهوم التكافل الأجتماعي ونشره  من أجل المساهمة في بناء مجتمع متماسك.

ومن الامثلة على المبادارات التكافل في العراق وتحديدا محافظة ذي قار، حملة "مجاناً في ذي قار"، والتي بموجبها تقوم مجموعة من الشباب بجهود تطوعية بجمع التبرعات بأنواعها من المتبرعين والبحث عن الأشخاص الذين هم بحاجة لها وتوفيرها لهم .

وبيَّن عباس عاشور، أحد القائمين على الحملة، أن الفكرة انبثقت من مفهوم التكافل الاجتماعي، باعتبار أن الواجب الإنساني والمجتمعي يحتم علينا التكاتف والمساعدة فيما بيننا. وأكد ان للحملة أهمية كبيرة من أجل تكريس التعددية وبناء مجتمع متماسك، ويظهر ذلك بمعرفة أن القائمين على الحملة هم من طوائف ومذاهب مختلفة، وأنها لا تستهدف فئة معينة دون أخرى بل تنظر للجميع بعين المساواة في  الإنسانية.

لذلك؛ فإن المجتمع هو مسؤولية الجميع ولا تقع المسؤوليات على عاتق فئة دون اخرى، وفي حال وجود آفات في المجتمع فان آثارها ستظهر على الجميع. ولأننا على قارب يحمل الجميع، فإن غرق غرقنا جميعاً وإن سلم سلمنا جميعاً.

 

مصطفى الركابي