حذيفة الحسو..  ضابط الثقافة  قدوة للشباب ونشر للأمل والتعاون
تقارير

حذيفة الحسو.. ضابط الثقافة قدوة للشباب ونشر للأمل والتعاون

حذيفة الحسو.. "ضابط الثقافة" قدوة للشباب ونشر للأمل والتعاون

 هناك جوانب ايجابية في كل مجتمع وهناك جوانب  سلبية أيضاً ولا بد أن يقابلها توعية ومحاربة  لغرض تفادي المشاكل الناجمة عنها، والتوعية هي وسيلة تهدف إلى تنوير المجتمع حول ظاهرة معينة أو موضوع ما.

 لقد عرفت الموصل بنشاط وحماس شبابها وأبناءها وسعيهم إلى تقديم أي عمل يهدف إلى خدمة الناس والمجتمع ويعزز من تماسكهم ووحدتهم واستقرارهم.

حذيفة الحسو، شاب موصلي وباحث اجتماعي وطالب في مرحلة الدبلوم لتخصص "بناء السلام"، سعى إلى إطلاق مبادرات اجتماعية توعوية هدفها معالجة أي ظاهرة سلبية.

يقول حذيفة لمنصة تنوع "أحاول دائما تطبيق ما درسته  أيام الجامعة من مشكلات اجتماعية موجودة في كل مجتمع. وأهم ما أحاول إيصاله هو التوعية للتقليل من حجم هذه المشكلات".

 أولى مبادرات الحسو كانت عن تخفيف السرعة المفرطة في الشوارع داخل مدينة الموصل، وبعد حادث وقع قبل نحو عام وأودى بحياة اربعة أشخاص، ذهب الحسو في اليوم الثاني لمكان الحادث ووقف هناك ومعه لوحات كتب عليها: إذا تحب الموصل لاتسوق سريع.

ولاقت هذه الفكرة ردود فعل إيجابية كبيرة من الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، واستجابة المجتمع والتفاعل معها. وكانت هذه  بدايته.

بعدها نضجت لديه الأفكار وأطلق مبادرة "التوعية بالنظافة" من خلال لوحات توعوية عن النظافة، وضعها في الحدائق العامة كتب عليها (مثل ما بيتك نظيف خلي المكان نظيف)، ولاقت هذه المبادرة أيضا صدى كبير الانتشار على مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام، فضلاً عن إطلاقه حملة توعوية عن ضرورة اخذ اللقاح لفايروس كورونا.

ثم بفكرة أخرى مختلفة صمم حذيفة دورقاً زجاجياً صغيراً فيه رسائل إيجابية وعبارات تحفيزية للمجتمع، وأخذ يجول في مراكز التسوق باعتبارها أكثر الأماكن اكتظاظا بالعوائل، وأخذ بتوزيع هذه الرسائل عليهم، نشر خلالها أكثر من ١٥٠٠ رسالة إيجابية.

وبعد ذلك بادر الحسو بفكرة غير مطروقة وعلى مستوى كبير وهي مبادرة "ضابط الثقافة"، حيث ارتدى ملابس كتب عليها (ضابط الثقافة ) وأخذ يجول لساعات طويلة في الحدائق العامة وبين الناس لحثهم على ضرورة عدم رمي الأوساخ، وساندت بلدية الموصل هذه الفكرة من خلال توظيف ثمانية  أشخاص يقومون بهذه الوظيفة.

 وبذلك كان الحسو سبباً في حصول هؤلاء الشباب على فرصة عمل. ومع تزامن الامتحانات الدراسية كرر الحسو فكرة الرسائل الإيجابية والتي تستهدف الطلبة بشكل خاص، حيث قام بتوزيعها عليهم قبل دخولهم قاعات الامتحان، مما كان سبباً في رفع الروح المعنوية، وقد حققت الفكرة غايتها، حيث تلقى حذيفة خلال إعلان النتائج شكراً كبيراً من الطلبة الذين وزعت عليهم الرسائل لمبادرته، وكيف أنها لعبت دوراً إيجابياً كبيراً في تحقيق النجاح.

حذيفة الحسو أكد لـ"منصة تنوع" أن كل ما يقدمه هو لخدمة أبناء مدينته ولزرع الأمل و الوعي والتعاون والتضامن بينهم، ويرى أن ما يفعله هو واجب وطني وإنساني تجاه  اهله ومدينته. وأشار في الوقت ذاته إلى أن مدينة الموصل كانت ومازالت المدينة المُحبة للحياة والسلام، وولادة للطاقات الشبابية، التي تهدف لخدمة المجتمع بمختلف مكوناته.

 

منصة تنوع/ سيف الدين العبيدي