الهجرة  تتحول إلى عامل تقوية لأواصر التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي
تقارير

الهجرة تتحول إلى عامل تقوية لأواصر التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي

"الهجرة" تتحول إلى عامل تقوية لأواصر التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي

 

إن هجرة أبناء الديانة البهائية من بغداد وباقي المحافظات العراقية إلى إقليم كوردستان العراق، تتحول إلى عامل تقوية لأواصر التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع الكوردستاني وأبناء الديانة البهائية، هذه الهجرة حركت شعور الفرد الكوردستاني للتعاطف مع الفرد البهائي في مسعاه لتأسيس هوية دينية ووطنية رسمية معترف بها، وذلك بدافع الأخوة وروح المواطنة.

 دعاء علاء يعقوب، ناشطة بهائية بعد هجرتها من بغداد تعيش مع أهلها في محافظة السليمانية في إقليم كوردستان العراق، قالت في تصريح خاص لـ"منصة تنوع"، إن تأريخ البهائيين في العراق يعود إلى منتصف القرن التاسع عشر.

وتوضح أن وجود البهائيين في المجتمع الكوردستاني المتعدد في اطيافه ومكوناته، ساعد على أن يكون مصدر قوة للتعايش والتماسك الاجتماعي والوطني بينهم،  وكون البهائيين يهتمون بشؤون مجتمعهم وتطوره في أي مكان يقيمون به وانخراطهم مع أبناء مجتمعهم بكل النشاطات التي تقوم على خدمة وتطور المجتمع، فإن ذلك ساعد على بناء أسس حقيقية لقاعدة قوية، على أن يكون للتعايش بينهم رسالة وطنية وإنسانية وقبولها واجب وطني وأخلاقي.

وذكرت دعاء أن الاعتراف الرسمي للبهائية من قبل حكومة إقليم كوردستان بوجود المجلس البهائي في عام ٢٠١٢، كانت خطوة أولى، والخطوة الثانية هو اعتراف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالدين البهائي من خلال ممثل للديانة البهائية، وذلك ساعد كثيرا على تعظيم الحس الوطني لدى البهائيين ورفع منسوب انتمائهم وحريتهم في اختيار الطرق والأساليب التي تخدم مجتمعهم، وبالتالي شكل نموذجا إيجابيا لخلق روح التعايش والتماسك الاجتماعي بينهم وبين أبناء المجتمع الكوردستاني بمختلف مكوناته.

وأشارت إلى أن البهائيين بطبيعتهم يقومون بأعمال خدمية تؤدي إلى تطوير الفرد روحانيا واجتماعيا، والمجتمع يرحب بهذه الخدمات  والنشاطات وانخراطهم ومشاركتهم فيها من الجيران والأصدقاء.

وفيما يخص عددهم في كوردستان، لا يوجد تعداد للبهائيين منذ سنوات عدة، فالعدد التقريبي غير معلوم، ولكن هناك كتاب رسمي من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، يشير إلى وجود حوالي مئة عائلة وهذا العدد في ازدياد.

بدوره، بين الناشط قصي سالار لـ"منصة تنوع" أن لأبناء الديانة البهائية دور كبير وفعال  في نشر الكثير من الرسائل عن التماسك بين الأديان ونشر السلام وتقوية عامل التماسك الاجتماعي، موضحاً أنهم استطاعوا إظهار ذلك منذ هجرتهم إلى الإقليم.

واعتبر أن هجرة البهائيين إلى كوردستان، أضافت طعما آخر لروح التعايش السلمي والتعاون الوطني المشترك بين مكونات المجتمع، إضافة إلى تقوية دعائم التعايش السلمي.

ولخص قصي رسالته بقوله إن إقليم كوردستان مجتمع متعدد الأديان والقوميات والأطياف المختلفة، وهؤلاء يتعايشون فيما بينهم كأخوة وينشرون السلام بينهم، وبالتالي "علينا نحن كمثقفين وكمجتمع واع من الطبقة الشبابية الفعالة، ان نعمل جاهدين لبناء وطن أجمل، ونبني ما دمره الجهل والتخلف، ونكسر جميع الحواجز بيننا كعراقيين، وأن تهدف رسالتنا  إلى تحقيق التماسك المجتمعي والتعايش الوطني".

منصة تنوع/ تحسين شيخ كالو