الأرمن.. أكثر من قرن للتعايش السلمي في دهوك
تقارير

الأرمن.. أكثر من قرن للتعايش السلمي في دهوك

الأرمن.. أكثر من قرن للتعايش السلمي في دهوك

أكثر من قرن، ومايزال وجود الأرمن في محافظة دهوك يجسد قصص العيش المشترك الذي يجمعهم مع سكان دهوك، حيث ترجمت في بناء كنيسة للأرمن بمبادرات من أهالي قضاء زاخو.

والأرمن أقلية دينية، يبلغ عددها في محافظة دهوك (٣٢٥٠ نسمة) موزعين في حي كسيته  بزاخو ومركز مدينة دهوك وقرى أبرزها آڤزروك وهاڤريسك.

 بدأ التعايش السلمي بين الأرمن والكورد منذ سنة ١٩١٨ حيث يقول يروانت امينيان، مسوؤل الكنيسة الارمنية في دهوك، إن" العوائل التي هاجرت من تركيا من مدن آرو و شرنخ ومدن أخرى بأنهم كانوا يعانون الاضطهاد بسبب اختلاف الديانة، وفي لحظة دخولهم  قضاء زاخو وجدوا الكنائس، ما جعلهم يشعرون بالامان وهو أول مبدأ للتعايش السلمي".

يقول  امينيان " بعد ٤ سنوات من دخول الأرمن إلى زاخو، شيد  أهاليها، وبمبادرة شعبية شملت جميع الطوائف، أول كنيسة خاصة بالأرمن سنة ١٩٢٢، وهذا أكبر دليل على أن التعايش في أرض العراق لم يكن وليد اليوم".  

ويضيف" بشأن الحقوق السياسية ورغم العدد السكاني القليل  للأرمن، إلا أنه تم منحهم مقعد كوتا من  أصل ١١ معقدا للكوتا في برلمان اقليم كردستان".  

وحول العلاقات الاجتماعية للأرمن مع  الكورد،  يعرض "نيسان امينيان" وهو  شخصية اجتماعية ارمنية، ولد عام( ١٩٤٧) في دهوك،و صاحب اقدم المختبرات الطبية تجربته في خدمة الناس في المحافظة.

 ويقول :"كانت دهوك مدينة صغيرة تفتقر للخدمات الطبية، وبعد أن أكملت دراستي وفي سن مبكرة بدأت العمل في مختبر التحليلات الطبية، ومن ثم بعد ذلك بسنوات فتحت مختبري الطبي الأقدم في دهوك، ومنذ أكثر من نصف قرن وأنا مستمر في  عملي، وسوف ابذل كل مابوسعي لخدمة هذه المحافظة التي احتوتنا.

ويشير نيسان" للعلاقات القوية والأخوية مع الكورد منذ القدم والتي تتجسد عبر المناسبات الاجتماعية "ففي الأفراح والاحزان  نتشارك هذه المناسبات".

 

منصة تنوع - تيسير هيثم