ميسم والنينوائيات.. واجهة للمرأة القيادية في المجتمع
تقارير

ميسم والنينوائيات.. واجهة للمرأة القيادية في المجتمع

ميسم والنينوائيات.. واجهة للمرأة القيادية في المجتمع

مثلما للرجل دور قيادتي في المجتمع؛ فالمرأة لها الدور نفسه، خصوصا أنها تمثل نصف المجتمع، والكثير من المجتمعات تتوافق مع هذا المبدأ وحق المرأة بمشاركة الرجل في أخذ دور القيادة واتخاذ القرارات.

المرأة العراقية بحد ذاتها، نجحت في أخذ دور القيادة في المجتمعات ومنها المرأة الموصلية. ميسم عبدالله  ناشطة مدنية وصحفية من أم الربيعين، عانت الكثير خلال الحقبة المظلمة لمحافظة نينوى (بين ٢٠١٤ -٢٠١٧)، غادرت الموصل لفترة وجيزة لكنها عادت إليها، لأنها لم ترى أفضل من الأرض التي ولدت فيها، عادت لمقاعد الدراسة الجامعية بعد تحرير الموصل وبعد التوقف لسنوات، واليوم تكمل إحدى محطات نجاحاتها في مرحلة الدراسات العليا.

دخلت ميسم مجال العمل في المنظمات الإنسانية واندمجت ضمن مؤسسات المجتمع المدني، تلقت ورش تدريبية كثيرة أهلتها لأن تكون قيادية في مجمتعها ومساعدة اخواتها النساء من كافة المكونات لكي يأخذن ادوارهن سواء كان في المنزل أو في العمل أو الدراسة أو حتى في مجال السياسة و شتى مجالات الحياة الأخرى، في ظل المهام الكثيرة التي تقع على عاتق المرأة اتجاه عائلتها وعملها ودراستها.

نجحت ميسم في مهمتها تجاه المجتمع بنينوى، وأخذت على عاتقها أيضا دعم قيادة المرأة في المجتمع وتمكينها والدفاع عن حقوقها، ولهذا أسست فريق نينوائيات النسوي عام ٢٠١٩ الذي يضم 20 سيدة من نساء محافظة نينوى أخذن دورهن في دعم المجتمع، وخصوصا النساء.

تلقت نساء الفريق  بداية الأمر وقبل ان ينطلقن في مجال عملهن المجتمعي تدريبات في اكتساب المهارات من قبل منظمة "السلام والحرية" .

فريق نينوائيات يسعى إلى الارتقاء بالواقع الاجتماعي، والعمل على نشر السلام وحماية التنوع والتعددية مابين المكونات والاهتمام بالمبادرات المجتمعية من أجل تحقيق العدالة الانتقالية وحماية حقوق الضحايا ودعم المرأة على كافة الأصعدة، الاقتصادية والسياسة والاجتماعية ونشر ثقافة المساواة مابين الجنسين، وفتح الحوار بين نساء المكونات الاجتماعية.

أقامت النينوائيات نشاطات عدة منها مشروع "حوار النساء لأجل السلام" حيث استهدف المشروع قرابة ٦٠ امرأة من فئات واختصاصات مختلفة في أقضية محافظة نينوى، منها سنجار وتلعفر والحمدانية، هدف المشروع إلى تعزيز مشاركة النساء في مسارات العدالة الانتقالية وتدريب النساء على هذا المفهوم وكيف يكون لهن دور في تحقيق العدالة في فترات مابعد النزاع، فضلاً عن أهمية دورهن في صنع القرار وتشريع القوانين التي تنصف النساء وتعطيهن  دورا أكبر في مجتمعاتهن.

وخلال فترة انتشار وباء كورونا، نظم فريق نينوائيات حملة توعية عن إجراءات الالتزام بالوقاية الصحية ضد المرض والتشجيع على تلقي اللقاح المضاد للفيروس.

وفي ظل دعم مهنة الإعلام، أقامت النينوائيات (مؤتمر ميثاق الشرف الإعلامي) والذي يعد حدثا مهما جدا لدعم الأسس المهنية التي يجب على الإعلامي أو الصحفي العمل بها كخطوة أولى في بناء أساس متين لممارسة الإعلام ونشر السلام.

سعى المشروع إلى تمكين الإعلاميين والإعلاميات في نينوى على استخدام الأدوات الإعلامية في بناء السلام والتماسك الاجتماعي، ونبذ خطاب الكراهية وفي سبيل دعم المرأة من خلال وسائل الإعلام.

ترأست ميسم مجلة (نساء نينوى) التي أسستها منظمة السلام والحرية ضمن مشروع لجان السلام المحلية في نينوى، وقد خُصصت المجلة لنشر نشاطات وأعمال النساء في محافظة نينوى، وتسليط الضوء على النساء اللاتي لديهن تجارب حياتية متميزة والرائدات في مجالهن.

تقول ميسم لـ"منصة تنوع" إن ما تفعله هو لخدمة المرأة والمجتمع ككل والعمل على تأهيل النساء في نينوى ودعمهن، بأن يكون لهن شأن في الحياة، خاصة إنهن يمثلن نصف المجتمع وتقع على عاتقهن الكثير من المهام .

منصة تنوع/ سيف الدين العبيدي